وعقبات فنية تمنع الانتخابات!/الشراع

الشراع 26 نيسان 2022

كتبنا كثيراً عن العقبات السياسية التي قد تفرض تأجيل الانتخابات النيابية..

الآن سنتحدث عن العقبات الفنية ومختصرها هو التالي:

  1. الكهرباء

  2. الاغتراب

  3. أمن اقلام الاقتراع

  4. اللجوء الى المجلس الدستوري

    القضاة

في مسألة الكهرباء نص قانون الانتخابات على وجود 7500 قلم اقتراع وهذا يعني وجود 7500 سكانر تعمل حكماً على الكهرباء
وتحتاج على الاقل 1500ميغاوات ساعة لمدة 12ساعة متتالية لكن شركة كهرباء لبنان لن تعطي اي منطقة في لبنان الا 150 ميغاوات فمن اين يمكن توفير الكهرباء لكل لبنان؟ من المولدات؟ وزارة الداخلية والبلديات طلبت من البلديات تشغيل المولدات لديها لتوفير الكهرباء..  بعض البلديات طلبت استرداد اموالها المستحقة لدى المالية حتى تشتري المازوت لتشغيل مولداتها… والمازوت يتم شراءه بالدولار ومن اين نأتي بالدولار ؟ وهل تدفع لنا الدولة بالدولار ؟

ثم يبقى السؤال الاهم وهو:

هل توفر الدولة 7500سكانر لهذه الاقلام؟ واذا قصرت الدولة بهذا الرقم ألا يعطي هذا فرصة للطعن في عدم استخدام السكانر في اقلام عديدة؟

الإغتراب:

وهنا المشكلة الكبرى
فقد نص قانون الانتخابات على وجود قلم اقتراع لكل 200مقترع اغترابي وما فوق… وحيث هناك نحو 240 الف مقترع في بلاد الإغتراب فهذا يعني وجود 1200 قلم اقتراع ، فإذا اعتمدت السفارات  مكاتبها في عواصم ألعالم كأقلام اقتراع فماذا عن المغتربين المقيمين خارج العواصم وهم اكثرية في كثير من بلدان الاغتراب؟

هنا تظهر الحاجة لإستئجار نحو الف شقة او قاعة في فندق او مكاتب عامة فمن اين ايجار هذا كله وهو طبعاً بالعملة الاجنبية؟

المعضلة الثانية هي الحاجة الى وجود دبلوماسيين يشرفون على الانتخابات بمعدل 3 دبلوماسيين كما ينص القانون اي اكثر من 3 آلاف دبلوماسي ولبنان ليس عنده اكثر من 180 منهم؟

وإذا وفر لبنان هذا العدد من الدبلوماسيين فهل يستطيع توفير جوازات دبلوماسية لهم وفي لبنان ازمة جوازات سفر؟

ثم من اين الاموال التي ستدفع للدبلوماسيين ولإستئجار شقق لإقاماتهم ودفع ثمن المستلزمات الضرورية من اوراق ودفاتر واقلام ومغلفات وطاولات وكراسي وعوازل ينتخب خلفها المغتربون؟

ومن اين اثمان بطاقات السفر ذهاباً واياباً سواء من لبنان او من الخارج؟

الا تفرض  هذه العقبات استحالة على مشاركة المغتربين؟

هذا اذا تجاوزنا العراقيل السياسية والادارية المفتعلة لمنع اقتراع المغتربين بعد ان ظهر ان اغلبيتهم الساحقة من المسيحيين والذين لن يقترعوا لجبران باسيل ولوائحه في المناطق المسيحية..

الامن:
إجراء الانتخابات النيابية دفعة واحدة سيلزم لحماية اقلام الاقتراع والانتشار في الساحات العامة نحو 50الف عنصر من قوى الامن والجيش دفعة واحدة فهل في قدرة الجيش وقوى الامن الداخلي والاجهزة الامنية القدرة على توفير هذا الرقم لمدة 12 ساعة على الاقل فضلاً عن قدرتها على ضبط ردود افعال سلبية ناتجة عن اعلان نتائج قد يرفضها كثيرون في عدد من المناطق؟

المجلس الدستوري:

وإذا حصل عطل او خطأ في عمليات الاقتراع سواء بسبب انقطاع الكهرباء او لخلل امني وتراكمت الطعونات فهل في قدرة المجلس الدستوري البت السريع في هذه الطعون التي يتوقعها البعض بالمئات؟
ومن هذه النقطة نكتب عن اصرار عدد كبير من القضاة عدم المباشرة باعمالهم في لجان القيد لاسباب مالية حقيقية فمن اين يتوفر قضاة بدلاً من المعترضين وماذا سيفعل المجلس الدستوري في هذه الحالات عندما يطعن مرشحون بالنتيجة بسبب غياب قضاة هنا او هناك!

هذه كلها اسباب فنية ويمكن اضافة سؤال أخير وهو لماذا الإصرار على اجراء الانتخابات النيابية كلها في يوم واحد؟

هنا نطل على السبب السياسي المباشر :فهل هو ربط نزاع مع هذه الانتخابات ليجد البعض مبرراً لتأجيلها؟

دعونا نقف عند العقبات الفنية حتى لا نبدو منحازين الى اتهام سياسي بوجود لغم لدى المشرع الذي زرعه لتفجيره في اللحظة المناسبة

احمد خالد

مجلة الشراع