كارلوس غصن مطلوب للانتربول كأن مشاكل لبنان لا تكفيه! الشراع 22/04/2022

الشراع 22 نيسان 2022

لأن القانون في بلاد العالم المتحضر لا يعرف الاجازة فإن السلطات الفرنسية وسط انغماس بلادها في انتخابات رئاسية تشغل الفرنسيين كما اوروبا والعالم..

ووسط التهديد الجدي بتوسع عدوان بوتين على الشعب الاوكراني ليشمل اوروبا كلها عسكرياً وقد داهمها اقتصادياً وانسانياً…

اصدرت مذكرة توقيف بحق المسؤول السابق في شركة نيسان اليابانية اللبناني متعدد الحنسيات كارلوس غصن الهارب من اليابان وسلطاتها تبحث عنه وتريد استعادته لمحاكمته، وهو موجود في لبنان تحت حمايات مختلفة رسمية وخاصة ..

كيف تأخذ هذه المذكرة طريقها الى التنفيذ في لبنان؟

الشراع سألت وزير الداخلية الاسبق اللواء مروان شربل وهو الامني والسياسي والقانوني فقال:

لبنان وفرنسا عضوان في منظمة الشرطة الدولية ( الانتربول) ولكن هذا لايكفي اذ يجب ان يكون بينهما اتفاقيات لتبادل متهمين او محكومين ، وليس معروفاً او متداولاً ان هناك سابقة او اكثر في هذا الامر
على كل -يتابع الوزير السابق- هذا الامر سيحال الى النيابة العامة التمييزية التي من حقها الإطلاع من السلطات الفرنسية على ملف القضية والدوافع والحجج القانونية التي بموجبها اصدرت باريس مذكرة التوقيف بحق غصن؟

وهل تم هذا لاسباب فرنسية لأن غصن يحمل الجنسية الفرنسية ايضاً وقد اثيرت ضده اتهامات بالفساد كذلك؟

ام ان السلطات اليابانية التي كانت تحتجز غصن تمهيداً لتقديمه الى المحاكمة قبل تهريبه بطريقة هوليودية طلبت او ضغطت على السلطات الفرنسية لإصدار هذه المذكرة؟

او ان فرنسا وجدت في الطلب الياباني ما يستدعي توقيفه؟

ويجيب اللواء شربل رداً على سؤال الشراع إن كان لبنان سيطلب من غصن مغادرته حتى لا يقع في حرج جديد فيقول:

لن يجد غصن مكاناً في العالم يستقبله وهو يعرف انه مطلوب من اكثر من جهة!

وما العمل؟

يجيب اللواء-الوزير – الخبير:

لبنان سيتأكد قانونياً من طبيعة المذكرة واحقيتها..

وقبل ان يسلمه الى فرنسا اذا قرر ذلك وسيتأكد من ان باريس لن تسلمه لطوكيو وهو مواطن لبناني..

وهنا يجب التساؤل:

هل ان فرنسا طلبت توقيف غصن لمحاكمته بصفته مواطناً فرنسيا وهو كذلك او بصفته مواطناً لبنانيا في الأصل؟

والمفارقة ايضاً انه وعلى الرغم من وجود اتفاقيات عديدة بين لبنان وفرنسا في مجالات متعددة إلا انه لا توجد اتفاقيات قضائية

والاهم هنا،

ان كارلوس غصن لديه محامين دوليين سيبذلها  كل جهد لإبقائه في لبنان والأكيد  انهم سيبحثون عن ثغرة قانونية في مذكرة التوقيف للنفاذ منها وهذا هو دورهم منذ بدأت ملاحقته في اليابان حتى هربه الى لبنان عن طريق تركيا..

هنا يظهر الوزير حسه السياسي فيقول:

امراً كهذا لن يتم بحثه في لبنان قبل إجراء الانتخابات النيابية..

وعلينا ان ننتظر نتائجها النهائية ثم تشكيل حكومة جديدة ثم معرفة طبيعة هذه الحكومة وهوية الرئيس القادم للجمهورية وبعدها لكل حادث حديث.. وأيًا يكن شكل الحكومة فإن المسؤلين اللبنانيين سيدرسون سلبية تسليم غصن وايجابية ذلك ، ويدرسوا احتمال تشدد السلطات الفرنسية في طلبها او تجميده

ويختم الوزير شربل اجوبته بالتساؤل: الا يجب ان تضع اي حكومة في لبنان في اعتبارها ان الامم المتحدة رفضت توقيف اليابان لغصن واصفة اتهامات سلطاتها له بإنها دقيقة!

ويضيف اللواء مروان شربل : يا عمي لبنان مش ناقصو مشاكل واللي فيه مكفيه!!
الشراع