منطق تأجيل الانتخابات يشقّ طريقه!!/الشراع

الشراع 11 نيسان 2022

كيف تدعو مريضاً لحضور عرس او حفل صاخب؟

واذا حضر المريض هذه المناسبة من يضمن الا يقع المريض ميتاً بعد الحفل او حتى خلاله؟

هذا التوصيف ينطبق على لبنان المريض المدعو لإجراء انتخابات او حضور العرس او الاحتفال الصاخب وهو في حالته المرضية الراهنة

لترجمة هذا المثل عملياً فإن اجراء الانتخابات النيابية سيحول الحكومة الحالية الى حكومة تصريف اعمال.. هنا لن يتم استكمال توقيع عقد رسمي مع صندوق النقد الدولي لأن الصندوق لن يوقع مع حكومة تصريف اعمال، ولا بد من انتظار تشكيل حكومة جديدة..

وهذه الحكومة ستنتظر انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفاً لميشال عون هذا اذا خرج عون من قصر بعبدا وهو الذي ما زال يضع شروطاً لمواصفات لخليفته لا تنطبق من وجهة نظره سوى على صهره الصغير (حتى اذا فشل الصهر في الحصول على مقعد نيابي )

واذا  تجاوز لبنان  هذه العقبة فمن يضمن انتخاب رئيس للجمهورية خلفاً لعون؟

وكم من الوقت ستستغرق عملية اختيار بديل ومجيئه الى الرئاسة؟

وهل يمكن ان تكون بأقل من اشهر طويلة؟

وبعد انتهاء مخاض انتخاب رئيس من ستستغرق عملية تشكيل حكومة جديدة؟

نحن نتحدث بالمنطق عن مرور نحو سنتين بعد الانتخابات وهذا لن يتحمله المريض لبنان!

والحل؟

هو في بقاء القديم على قدمه والتمديد للمجلس النيابي الحالي ولميشال عون تباعاً لأنه لن يخرج من قصر بعبدا اذا مدد لمجلس نبيه بري.. وهكذا تبقى حكومة ميقاتي لتتمكن من الاتفاق مع صندوق النقد الدولي لتحصل على القرض الموعود ليتم علاج المريض
هذه هي مطالعة مصدر سياسي يؤكد ان اجراء الانتخابات النيابية لن يغير من واقع الامر السياسي والنيابي بل وربما وفقاً لمرجع آخر ان حزب الله سيمتلك مع حلفائه اغلبية نيابية اكبر من الحالية اذا جرت الانتخابات في 15/5/2022 كما هو مقرر حتى الآن !! وبالتالي ومع المزيد من شرذمة القوى التي كانت تطالب بإجراء انتخابات مبكرة منذ نحو  سنتين ونصف بما يفقدها فرصاً للوصول الى مجلس النواب ومع تراجع الحماس الاميركي لإجراء الانتخابات بسبب يأس السفيرة الاميركية مما يسمى قوى المجتمع المدني وبسبب انشغال اميركا بحرب اوكرانيا لكل هذه الاسباب  يشق منطق تأجيل الانتخابات طريقه بقوة وثبات !!
احمد خالد

مجلة الشراع