الحريات والاغنيات /بقلم الاستاذ جورج بدر غانم

“حريات بسمنة وحريات بزيت” هذا ما قاله السيد حسن نصرالله في احدى خطبه، وهو قول صحيح وامثلة كثيرة توضحه، منها ابقاء الممثل البريئ زياد عيتاني في السجن لمدة طويلة بتهمة العمالة مع العدو الاسرائيلي يغني لعبد الحليم حافظ “ظلموه” لانه بزيت وتحت القانون.
اما العميل عامر الفاخوري، وسجله حافل بتعذيب المواطنين، فقد ركب طائرة هيليكوبتر، حلقت به على علو منخفض وببطئ شديد وتحت شمس مشرقة نقلته من سجنه الى مكان آمن بعد وقت قصير من توقيفه؛ وكانت اغنيته المفضلة “لاركب حدك يا الموتور، ركب الطيارة غية” للمطرب فهد بلان،
الفاخوري اذن بسمنة حموية. بعد خروجه من السجن صرح اللواء جميل السيد ان سارق المئة دولار في السجن وسارق الملايين من جيوب الفقراء المساكين ومن اموال الدولة ينعم بالمال خارج السجن ويغني لعبد الحليم حافظ؛ الناجح يرفع ايدو ويرفع لقصره عواميدو”. الأول بالزيت والثاني بالسمنة. مدير عام يعاقب موظفًا صغيرًا بالرتبة بسبب اكرامية من عشرة آلاف ليرة ويغض الطرف عن موظف كبير بالرتبة يسرق رسومًا بالملايين من خزينة الدولة الى خزينته الخاصة. الاول مسكين بالزيت تحت القانون والثاني لص بالسمنة فوق القانون، يغني لفريد الاطرش: “تسرح وتمرح وتفرح”.
في منتصف القرن الماضي قول لاحد الفلاسفة، ان في السماء هناك من هو بسمنة وبزيت.
هل مار شليطا القديس الفقير بالزيت مثل مار جرجس بالسمنة وهو الفارس الغني قاتل التنين مدندنًا: “يا صبية لا تخافي، انا مار جرجس النصراني وعن قتلو مني عافي”.

جورج بدر غانم