معرض بيروت للكتاب في خضم الصراع المذهبي!/الشراع
الشراع 6 آذار 2022
تحولت مناسبة معرض الكتاب العربي الذي ينظمه منذ عشرات السنين النادي الثقافي العربي وهو احد اغطية حركة القوميين العرب السابقة الى مواجهة ذات طابع سياسي وقومي ومذهبي وثقافي ..
المعرض الذي كان يستقطب اهم دور النشر العربية وكان مناسبة لإحتفالية ثقافية وسياسية عربية تستمر اسابيع وتكون ملتقاً سياسياً وثقافياً وجماهيرياً وكان يشهد تواقيع ابرز المثقفين والشعراء والادباء والسياسيين اللبنانيين على كتبهم وسط حشود محلية وعربية.. غابت عنه هذه الاجواء في هذه السنة.. وربما ليس في الامر تدبيراً او مكائد ولكنها طبيعة الامور…
كيف؟
- غابت دور النشر العربية الاساسية من مصر والسعودية والعراق والمغرب .. بإرادتها وبعضها لاسباب سياسية كما هو الغياب الدبلوماسي الخليجي المعروف منذ سنوات عن لبنان
- -غاب الإنتاج العربي المميز وكان المنتجون والمبدعون العرب ينتظرون هذه المناسبة للمشاركة في هذا العرس الثقافي العربي ليحظوا برعاية واهتمام اعلامي وجماهيري ربما لا يشاهدونه في بلادهم .
- -كان المبدعون العرب يرون على مدى عقود ان معرض الكتاب العربي في لبنان فرصة كي يلتقوا بعضهم واصحاب دور النشر لوضع مشاريع مشتركة تفيد الثقافة كما انفسهم والقراء وهذه الدور نفسها .
- سوء الاوضاع الاقتصادية والمالية عموماً في كل لبنان وخصوصاً عند القراء المواظبين الذين كانوا ينتظرون هذه المناسبة لشراء ما امكنهم من كتب باسعار اقل من اسعارها في المكتبات ..
- – الحرص الصحي بسبب جائحة كورونا الزم الاكثرية من القراء عادة على الغياب عن المعرض فنشأ ما دفع البعض لنقد شديد للحضور الحالي الذي غلب عليه الطابع الشيعي والايراني نشراً وكتباً وجمهوراً بما اعتبره البعض مدبراً…
مسؤول في المعرض اجاب على هذه الظاهرة فقال :
إن معرض الكتاب العربي هو ساحة حرية وكل دار نشر هي حرة في التسويق لمنشوراتها.. ونحن لا نمنع سوى المنشورات الاسرائيلية .
المشاركة الايرانية ودور النشر الشيعية اللبنانية وحضور جمهور شيعي لافت وغياب عربي مقصود يعكس الواقع السياسي في التعامل العقابي مع لبنان وكما نراه في كل المحافل والمواقع فهو ظاهر اليوم في معرض الكتاب…