قصيدة لشاعر فلسطين الاديب الكبير الاستاذ مروان الخطيب
سَيِّدَتِي مِنْ مَاوَرَاء…!
أنتظرُ الآتي سَوْسَنةً
تَتَعَالى فَوْقَ الأنوارِ
تَرْفَعُنِي للرِّيِّ الأنقَى
مَحْرُوزاً من كَيدِ النَّارِ
وتُحَلِّقُ بِيْ فوقَ الأحزانِ
رَبَابَاً يُزهِرُ في الدَّارِ
فَيُعِيدُ الوَرْدَ سُلافَ الرُّوحِ
وَوِرْدَاً في كِمِّ الأَشْعَارِ
لَكَأنِّي مَعَهَا في عَدْنٍ
في جَنَّةِ رَبِّي الغَفَّارِ
أصَّاعَدُ في رُكْنِ الرُّؤيا
والحَوْلُ رُحَاقٌ من غارِ
أتَنَفَّسُهَا هَمْسَ عَبيرٍ
يَغْفُو في حِضْنِ الدَّرْدَارِ
فَتُقَلُّ البُشرى لِفُؤادِي:
قَلْبُكَ مِنْ شَامٍ وَغِفَارِ
مِنْ فِكْرٍ يَسْمُو سُنْبُلَةً
ويُكَافِحُ قهرَ الأشرارِ
يُرْجِعُ للأرضِ نَضْارَتَها
فَتُعَانِقُ فَوْحَ الأزهارِ!
سَيِّدَتِي من كُنْهِ الأُخرى
لا تَعْرِفُ هَتْكَ الأَسْرَارِ
وَتُصَلِّي للمَولى ليلاً
حَالِمَةً بِسَحَابٍ مِدْرارِ
يَغْسِلُ فِي الدُّنيا أوْجَاعاً
وكآبةَ عَصْرِ الفُجَّارِ
فَيُضِيءُ سَمَاءَ الأرضِ سَنَاً
وَحُرُوفٌ مِنْ وَحْيٍ مِنْوارِ
مِنْ عَدْلٍ ينشرُ نَعْنَعَهُ
في كلِّ بِطَاحِ الأَمْصَارِ
وَتَعُودُ “دَلالٌ” حامِلَةً
بَحْرَاً زَخَّاراً بِمَحَارِ
تَكْتُبُ بالتِّبْرِ رِوايتَها
ويجودُ مِدادٌ كَهَزارِ
تكتبُ أنْ الأرضَ نَعيمٌ
بِحِمَى الأفْذَاذِ الأَخْيَارِ
وَهْيَ النَّشْوَى بِنَبِيذٍ، قدْ
كانَ نَشِيدَ الجُلْنارِ…!.
مروان مُحَمَّد الخطيب
22/2/2022م