الشراع 3 آذار 2022

الايام صعبة، وربما الحياة اصبحت مستحيلة.. فساد في النفوس… احتكارات لها اول وليس لها اخر… ادوية مختفية من الصيدليات ومخفية في المستودعات ومرضى يئنون من فقدانها. اسعار تطاول حدود السحاب ولا من يراقب او يعاقب. تطبيل وتزمير لتبرعات للشعب وليس للدولة هي بالفتات، صفيحة البنزين تساوي اكثر من نصف الحد الادنى  للاجور، اما تكلفة اسعار مولدات الكهرباء فتفوق اضعاف بعض الرواتب والاجور، اسعار الدولار تستقر اصطناعياً او على حساب اصحاب الودائع، والاسعار تناطحها في الارتفاع الى حد يبدو معه  انها تصعد بصواريخ وليس بطائرات عادية، فهل يعقل في بلد مثل لبنان ان يصل كيلو اللوبيا فيه الى تسعين الف ليرة وسائر الخضار اسعارها كلها بعشرات الالوف، اما الحبوب والمعلبات فحدث ولا حرج…
نحن لا نملك الا ان نكتب، ونحن نكتب كي لا يخنقنا الصمت ، ولكن لمن نكتب وهل هناك من يقرأ او يعرف القراءة ويفهم المكتوب اذا قرأ؟  فنحن نكتب حتى لا يخوننا صمتنا، ولكن كثيراً ما نكتب وتختنق الكلمات في حناجرنا… وتبقى في نفوسنا اشياء واشلاء كلمات اكبر من ان تقال، وفي قلب كل منا زاوية مغلقة نخاف ان نفتح بابها حتى لا نتألم اكثر… فليس كل هادئ او صامت مرتاحاً او خالي البال ، وليس كل صامت في قلبه موسيقى تدق واجراس فرح تقرع، ففي الهدوء والصمت ايضاً الف الف حكاية اعمق واكبر من ان تصفها الكلمات، بل كل اللغات …