تصاعد التوتر في حي الشيخ جراح في القدس أحمد حازم/القدس المحتلة/الشراع
الشراع 14 شباط 2022
لا يزال التوتر يتصاعد في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، بعد قيام عضو الكنيست اليميني المتطرف ورئيس حزب “عوتسما يهوديت”، إيتمار بن غفير، بدخول الحي مع مجموعات من قطعان المستوطنين ومحاولته نصب مكتب برلماني في الحي فوق أرض عائلة سالم في الشيخ جراح والقريبة من البؤرة الاستيطانية “شمعوت هتصديق”، مستفزاً بذلك شعور أهالي الحي.
وقد شهد اليومين الأخيرين اشتباكات بين أهالي الحي والمستوطنين بسبب استفزاز بن غفير وقطعانه.
في هذا الصدد، ذكرت صحيفة “معاريف” أن بن غفير سيبقي على مكتبه البرلماني في حي الشيخ جراح حتى يعود ما أسماه “الأمن” للمستوطنين الذين يقطنون في الحي. وتشير تقديرات جهاز أمن دولة الاحتلال الإسرائيلي “الشاباك” إلى أن تصاعد التوتر في الشيخ جراح في القدس المحتلة سيؤثر على الوضع الأمني في قطاع غزة أيضا، وفق ما ذكرت صحيفة “معاريف” العبرية.
وتستند هذه التقديرات إلى أن التوتر الذي شهده الحي المقدسي العام الماضي، كان بين أسباب العدوان الإسرائيلي على غزة، في أيار/مايو الماضي.
ولقد أصبح حي الشيخ جراح، أحد أكثر الأحياء توترا في القدس. ويسعى يهود قوميون من اليمين المتطرف إلى إخلاء أهالي الحي الفلسطينيين في معارك قضائية مستمرة منذ عقود، ساهمت في قيام جيش الإحتلال بشن حرب على غزة في شهر مايو/أيار الماضي ومنذ ذلك الحين وقعت اشتباكات متقطعة في المنطقة.
وقد ذكرت صحيفة”هآرتس” العبرية اليوم الاثنين، إنه يتعين على الحكومة الإسرائيلية التعامل مع ما يجري في الشيخ جراح بأقصى قدر من الحذر في الأسابيع المقبلة، لتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية أخرى مع قطاع غزة .
وقالت صحيفة “هآرتس” العبرية: “في قطاع غزة يراقبون كل ما يحدث من توتر في مدينة القدس والضفة الغربية”.وأوضحت الصحيفة، “في مايو الماضي فاجأت حماس الاستخبارات الإسرائيلية واستغلت التوتر في القدس لإرسال رسالة من خلال إطلاق صواريخ نحو القدس ردت عليها إسرائيل بشن عملية حارس الأسوار”.”
إلى ذلك، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع 31 إصابة في الحي ومن بينها 6 إصابات اعتداء، 4 بجروح بالرأس، إصابة بشظايا قنبلة صوتية بالرأس، وإصابة رضوض في الجسم، 4 مطاطا، إصابة طفل بقنبلة صوتية، 3 إصابات غاز الفلفل.
هذا، ويشهد حي الشيخ جراح تصاعدا في الأسابيع الأخيرة، حيث قامت جرافات بلدية القدس المحتلة بإخلاء عائلة صالحية من منزلها تحت جنح الظلام في أعقاب مواجهة مع الشرطة، وصادرت المنزل.
وجدير بالذكر أن الكيان الصهيوني قام بضم القدس في عام 1980 في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي حتى الآن.