نحن مع رياض سلامة… ناصحين / بقلم حسن صبرا/الشراع

الشراع 9 شباط 2022

كنا وما زلنا متأكدين ان اساس الحملة على حاكم مصرف لبنان هي سعار صهر رئيس الجمهورية الصغير لإبعاده للمجيء بحاكم على غرار مستشاريه الذين جاء بهم وزراء عتمة ساروا تحت اوامره ليكلفوا خزينة الدولة نحو 65مليار دولار وما انتجوا الا العتمة…

ونضيف الآن انه كلما مر يوم ولم يستطع فيه الصهر الصغير رؤية بصيص نور خصوصاً من امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله بوعد مستحيل بترشيحه للرئاسة يزداد سعار هذا الصهر الصغير ضد حاكم مصرف لبنان، وهذا الصهر الصغير يحاول ان يصوب مرة على قائد الجيش العماد جوزيف عون ومرة على زعيم تيار المردة سليمان فرنجية وهو يعتبرهما مرشحين جديين لرئاسة الجمهورية لكن هيبة  قائد الجيش وشجاعة زعيم المردة تردعه عن تكرار التصويب الذي يركزه منذ سنوات على حاكم مصرف لبنان خصوصاً بعد ان ركب عمه رئاسة الجمهورية منذ اقل من ست سنوات عجاااااف..

الصهر الصغير المستعجل للرئاسة يرى ان المنطق يستدعيه الآن ان يركز للحصول على مقعد نيابي له في البترون فإن لم يستطع ففي بعبدا فإن تعذر عليه ذلك فإن من مصلحته تأجيل الانتخابات وفي التأجيل عدة فوائد له ولعمه بالتجديد ولنبيه بري بالتمديد للمجلس النيابي حيث يسكن سعيداً منذ ثلاثين سنة سمان!!

يعتقد كثيرون ان الصهر الصغير يستضعف حاكم مصرف لبنان مستنداً الى عدة عوامل: 

العامل الاول هو الوضع المالي البائس الذي اوصلت عصابات المافيا الحاكمة لبنان منذ ثلاثين سنة اليه … والناس ترى في وجهها رياض سلامة لأنه المؤتمن على المال وهو ينفذ طلبات حكام المافيات وعائلاتها .
العامل الثاني هو نشطاء اليسار المراهقين في سلوكياتهم وهم يبحثون بالسراج والفتيلة على جنازة ليشبعوا فيها لطماً !!
وهؤلاء بوعيهم ام من دونه يخدمون الصهر الصغير ولا ينبسوا ببنت شفة وهم يعانون من انقطاع الكهرباء ولا يتحدثون بحرف عن مسؤولية هذا الصهر عن العتمة التي يعيشها الوطن .
فقط هم فرحون بالتطاول على حاكم مصرف لبنان تطبيقاً لدروس اخذوها في حلقاتهم الحزبية التي يحرضهم فيها مسؤولوها على كراهية المال ومن يملك المال من دون ان يعملوا العقل للتمييز بين من سرق اموال اهاليهم وهم معروفون بالاسم ومنهم وزراء العتمة والمتسلط على وزارة المالية حلم حياته الذي يخشى ان يستيقظ منه وبين من عمل لتحصيل المال بشرف وذلك الذي حفظه لهم لعقود قبل ان تتجاوز مسروقات المافيا الحاكمة كل امكانات البلد المادية ووارداته
العامل الثالث هو تخلي المافيا الحاكمة ومنها طبعا وزراء العتمة ومالك وزارة المالية عن دعم رياض سلامة.. بعد ان كنزوا المال وهربوه الى الخارج .. ولولا مواقف البطرك الراعي التي يطلقها في عظاته الاسبوعية  وكانت آخرها الاحد الماضي اقواها على الاطلاق لإستفرد  الصهر الصغير بسلامة ولجاء بشبيه لسيزار ابو خليل وندى بستاني الى حاكمية مصرف لبنان!!

ما هي نصائح الشراع لرياض سلامة ونحن معه:

١- من داخل مصرف لبنان ومؤسساته يجب ان يكون الرد… عبر المجلس المركزي وفيه ممثلين لكل القوى السياسية بمن فيهم الصهر  الصغير… وعبر مفوض الحكومة في مصرف لبنان وهو خيار حكومات فيها الصهر الصغير ووزراء عمه الرئيس… وعبر نواب الرئيس وهم ممثلو قوى سياسية من ضمنها المافيات الحاكمة .. وعبر لجنة الرقابة على المصارف وهي التي يجب ان تعرف قبل غيرها اوضاع المصارف اللبنانية بكل تفاصيلها وهي التي يجب ان تدق جرس الانذار اذا ما حصل اي خلل في مالية المصارف تمنعها من الدفع

٢- مثلما هناك هيبة لقائد الجيش ومكانة لزعيم المردة يجب ان يكون لحاكم مصرف لبنان الهيبة والمكانة التي تمنع من التطاول عليه وقد ظل حاجة للبنان طيلة نحو ثلاثة عقود وهذه المدة بنجاحه فيها تشكل له حصانة تساوي هيبة قائد الجيش وشجاعة زعيم المردة

٣- يجب ان يفهم الجميع وعلى رأسهم الصهر الصغير ان هدر 65 مليار دولار اي اكثر من ثلثي ديون لبنان مكشوف بالورقة والقلم ومعروف عبر اجهزة المحاسبة الحديثة في مصرف لبنان .. وان بعضها صدرت فيها قوانين صرف وسلف من المجلس النيابي الذي دخله تيار عم الصهر الصغير منذ سبعة عشر عاماً وهو مسؤول عن الهدر كما بقية المافيا الحاكمة ..ونحن نذكر اللبنانيين ان النائب ميشال عون هدد بإحتلال  هذا المجلس اذا لم يوافق على تسليم صهره الصغير مبلغ مليار ومئتي مليون دولار طلبها من اجل الكهرباء رافضاً اي مراقبة على طريقة صرفها ..
ونحن نذكر اللبنانيين ان صهر عون الصغير ما زال يرفض حتى الان انشاءالهيئة الناظمة للكهرباء وفق القانون 463 الصادر عام 2002 لأنه يريد ان يبقي سيطرته على وزارة الطاقة فيحيل حياة اللبنانيين الى عتمة ويهدر فيها 65 مليار دولار

٤- ان لرياض سلامة المصلحة الكبرى في التحقيق الجنائي الذي يتوهم الصهر الصغير انه يمكن ان يبتز به الحاكم … فمصلحة سلامة ان يتم التحقيق الجنائي وفي مصرف لبنان ليتبين ان اموال اللبنانيين سرقت في وزارة العتمة التي يسيطر عليها الصهر الصغير وفي وزارة المالية التي يسيطر عليها نبيه بري وفي وزارة الاشغال وفي صفقات الفيول والنفط بشراكة بري وجنبلاط وفي تعهدات جهاد العرب وجماعة رندى بري وفي مجلس الاعمار ومجلس الجنوب وفي السدود وفي جبال الزبالة وتعهداتها… وكلها فضائح لا تطال رياض سلامة وهو اذ يدفع المال للحكومات المتعاقبة بناء على قرارات الحكومات فهو موظف ينفذ قرارات الحكومة اي حكومة ومجلس النواب…

لمرة واحدة كشف رياض سلامة ان تردي الوضع المالي الى المستوى الذي وصل اليه البلد الآن كان سببه تمنع حسان دياب عن دفع مستحقات سندات اليورو بوند فهل يقدم سلامة الان على فضح لصوص الهيكل… تلك والله تحتاج الى حمل المسؤولية الوطنية الكبرى وهذه هي النصيحة الكبرى

 

مجلة الشراع