تعميم الشحادة الدبلوماسية: وصمة عار جديدة على وجوهكم يا حكام لبنان / بقلم حسن صبرا/ الشراع
الشراع 4 شباط 2022
في وقت كان فيه وزير الخارجية عبد الله بو حبيب يقدم خطة لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي يقتطع فيها ربع مصاريف البعثات الديبلوماسية اللبنانية في الخارج.. جاء تعميم الشحادة الذي اصدره ابو حبيب نفسه موجهاً لكل سفارات لبنان في العالم يطلب فيها من السفراء والقائمين بأعمالهم يحثهم فيه على وضع خطط كل في سفارته تهدف الى تحصيل تمويل من المقتدرين لمصاريف سفاراتهم للسنوات الثلاث المقبلة، محذراً في التعميم:
بأنه اذا لم يتم توفير التمويل فإن سفاراتهم ستقفل ،
اما اذا توفر التمويل فلا داع لإقفالها …
بغض النظر عن هذه السابقة التي كان يمكن شكلاً ان تتم بطريقة تحفظ وجوه الدبلوماسيين اللبنانيين بدلاً من اسلوب الشحادة..
وكان يمكن لوزير الخارجية ان ينظم مؤتمراً عن بعد بوسائل التواصل الحديثة.. وبغض النظر إن كانت بعض السفارات المعرضة للاقفال كان يمكن استثناءها، وبغض النظر ان كانت السفارات المحمية من زعماء المافيا الذين يحكمون لبنان سيتم إبعادها عن سيف الاقفال…
فإن الامر الاكثر الحاحاً هو وضع دراسة جدوى قبل اي إقفال استناداً الى المعطيات التالية:
- إن رسوم بعض القنصليات التي تحصل عليها من اللبنانيين في بلاد الاغتراب او من مواطني الدول التي تعمل فيها بعثات لبنان الدبلوماسية مقابل الخدمات وتوقيع المصادقات والاوراق اللازمة تمثل مدخولاً مهماً لهذه البعثات .
- إن وجود مغتربين في هذه البلدان يرتبطون معنوياً بسفارات بلادهم وهم النشطون في مجالات الاستثمار يحتاجون دبلوماسيين في هذه البلدان لمؤازرتهم لدى سلطات هذه البلدان ويوفروا لهم التسهيلات اللازمة قانونياً وهؤلاءيساهموا مالياً برسوم عالية للسفارات بشكل قانوني بما يعني الحاجة الى زيادة اعداد الدبلوماسيين وليس اقفال سفارات او قنصليات او…
- -الهبات والاتفاقيات الاقتصادية العربية والدولية تحتاج الى متابعة من الدبلوماسية اللبنانية في هذه البلدان للحصول على افضل الشروط لمصلحة وطننا وبالتالي فهذا يتم بتوسيع اطار الدبلوماسيين وليس بتخفيضهم
ان وجود بعثات دبلوماسية نشطة توفر للمغتربين اللبنانيين في بلاد العالم فرصاً لتوسيع قواعد معارفهم وصداقاتهم مع رجال السياسة والادارة ورجال الاعمال في هذه البلدان بما يفيدهم ويدفعهم لتعزيز ادوار السفراء والدبلوماسيين اللبنانيين في هذه البلدان وتعزيز استثمارات رجال الاعمال بما يعود بالمصلحة على لبنان في جميع الحالات
اما ما يتردد عن رواتب عالية يحصل عليها الدبلوماسيون في الخارج فيستحق مناقشته من عدة زوايا:
١- كل دبلوماسيي العالم يحصلون على مخصصات عالية وهذا الامر ليس حكراً على دبلوماسيى لبنان
٢- دبلوماسيو لبنان تعبوا ودرسوا وتفوقوا وصرف عليهم اهاليهم الكثير الكثير من الاموال للوصول الى ما اصبح عليه كل واحد منهم .. فهل كثير عليهم رواتب يدفعون منها ايجارات سكن تليق بسفراء لبنان في العالم ؟ وهل كثير عليهم الرواتب وهم يجب ان يظهروا بما يليق بدولتهم من حيث الملابس والحضور الاجتماعي ومترتباته؟
هل يدرك اللبنانيون أن عائلة كل دبلوسي لبناني في الخارج تواجه معه صعوبات التأقلم مع مجتمعات جديدة بعاداتها وتقاليدها وخصوصاً مع إدخال الاولاد في مدارس لفترة خدمة الاب الذي يمكن نقله من افريقيا الى اوروبا ومنها الى اميركا اللاتينية او الشمالية وهكذا يتم نقل الاولاد الى مدارس مجتمعات مختلفة وزملاء جدد ومناخ غير مسبوق
واخيراً وربما أولاً
لماذا على دبلوماسيي لبنان ان يدفعوا ثمن انهيار عملة وطنهم واقتصاده لمصلحة مجموعة لصوص بعضهم ما زال يحكم البلاد منذ نحو اربعين سنة ، وما زال وهو غير مستعد ان يرد ولو واحد بالمئة مما نهبه من اموال اللبنانيين
لذا وبدلاً من اقفال سفارات لبنان في الخارج فإن على اللبنانيين إقفال ابواب اللصوص الحكام وبيوتهم فتفتح ابواب الامل في انقاذ لبنان
تلك هي القضية
مجلة الشراع