كتب الرئيس القاضي راشد طقوش على صفحته معلقا على الموقف الذي اتخذه الرئيس سعد الحريري بالأمس:
بالرغم من أنني إنتقدت الرئيس سعد الحريري بشدة بسبب تنازلاته وتوقيعه على قانون الإنتخاب وانتخاب ميشال عون لرئاسة الجمهورية وغيرهما من المواقف إلا أنني أرى أن تعليق عمله بالحياة السياسية وعدم الترشح للإنتخابات النيابية المقبلة وعدم تقديم أي ترشيح باسم تيار المستقبل هو أخطر وأكثر ضررا من كل أخطائه السابقة لأنه بغياب الرئيس الحريري أصبحت الساحة السنية بدون زعيم يجمع أكثرية السنة ،
مع إحترامي لكل الطبقة السياسية السنية لا أحد يستطيع أن يملأ الفراغ الذي تركه الحريري .
فالرئيس نجيب ميقاتي تنحصر شعبيته بطرابلس والرئيس تمام سلام شعبيته بمحيط قصر والده والرئيس السنيورة ليس له شعبية حتى في مدينته وفؤاد مخزومي الذي يهيئ نفسه ليكون زعيما سنيا لم يستطع أن يكون كتلة نيابية في الإنتخابات السابقة ونجح لوحده ، أما بقية السياسيين السنة فإن شعبيتهم لا تكفي لإيصالهم إلى سدة البرلمان ويعتمدون على حليفهم حزب الله وهذا يعني أن حزب الله سيأخذ معظم النواب السنة وقد نرى لأول مرة نواب سنة من التيار الوطني الحر في تحالف حزب الله مع باسيل .كما أن غياب السنة المعتدلين قد يفسح المجال لظهور السنة المتطرفين .
كلمة أخيرة ،
الطائفة السنية تمر بأسوأ أزمة منذ قيام دولة لبنان الكبير ولن يكون لها في المرحلة المقبلة أي دور في الحياة السياسية وقد ينعكس ذلك على دستور الطائف خاصة على صلاحيات رئيس الحكومة .
راشد طقوش.