حسان الزين يغادر ويأخذ معه ابتسامات اصدقائه / بقلم حسن صبرا/الشراع
الشراع 3 كانون ثاني 2022
كانت آخر مرة قابلت فيها الصديق حسان الزين في عزاء الراحل محمد سعيد الزين … وكانت السبل تقطعت بيننا بمشاغل العمل وتعقيدات الحياة بين حجر وعزل وخوف …
ما كان ابو مازن وهو يصطحبني الى خارج القاعة هو نفسه الذي عرفناه سيل بحر جارف من الحيوية وسرعة البديهة والطرافة والثقافة وإطلاق الكلمات حكماً او نكاتاً او ذكريات عبرت … فحسبت ان موقف الحزن الذي سيطر بغياب قريبه صديقنا محمد سعيد هو السبب …. الآن ادركت بعد سماعي نبأ ترجل حسان الزين تعباً تحت وطأة المرض انه كان يعاني وما اراد اشغالنا لتظل صورة فارس الكلمة والطرفة وسرعة البديهة هي التي نعرفها عنه
في مسقط وفي الكويت وفي كل سفر حملنا سوية مع اصدقاء اعزاء
كانت الرحلة الى مسقط كل عام بمناسبة انعقاد مجلس الشورى وكلمة السلطان قابوس رحمه الله ذات طعم خاص مع حسان الزين تبدأ نكهتها المميزة من مطار بيروت الى مطار دبي ومنه الى مطار مسقط وقطب الكلام وصانع الابتسام ومطلق العبارات المميزة هو حسان الزين حتى اذا وصلنا الى مطار مسقط كنا نستعجل الوصول الى هذه السلطنة المميزة هدوءاً ورقة وحسن ضيافة … وكنا في الوقت نفسه كأننا غادرنا مسرح منوعات كان بطله الاوحد هو حسان الزين
للثقافة حسان الزين للادب حسان الزين للطرافة حسان الزين للصداقة حسان الزين ًولصدمةالرحيل حسان الزين … الى جنة الخلد يا ابا مازن
عن اصدقائك الكثر كتبت عنك انا صديقك حسن صبرا