ما هو مصير العصابة الفاشلة؟/الشراع
الشراع 1 كانون ثاني 2022
من تقاليد عائلات المافيا الايطالية وعصابات شيكاغو السابقة ومافيات روسيا الحالية ان العائلة التي تضعف يتم معاملتها على طريقة شعور الفيلة بقرب اجلها فتذهب الى مكان قصي وتحفر لها حفرة كافية لإستيعاب جثتها وتنزل اليها تنتظر ان تنفق…
هكذا هي تقاليد عائلات المافيا وعصابات شيكاغو عندما تضعف احداها لا تسارع اياً من شقيقاتها لنجدتها بل تنتظر كل واحدة من المافيات القوية نفق زعيم العائلة سواء بالقتل او بالعجز او بالهرم… فتبادر الى تقاسم ما تبقى من رجالها او ممتلكاتها او نساء الزعيم او مساعديه ليصبح هذا كله فيئاً لها اي غنائم من دون قتال (هذا ما ذكره الله في سورة الحشر عن الفيء على ممتلكات اليهود الذين اخرجوا لاول الحشر)
لا ترحم عائلات المافيا المتبقية ضعف اي عائلة منها، لأن هذا التقليد يسري على الجميع وكل العائلات تلتزم هذا التقليد كأنها وهي المتجاهلة لسنن الكون بوجود الخير الى جانب الشر وبوجود الحب الى جانب الكراهية وبوجود العدل الى جانب الظلم وبوجود الشبع الى جانب الجوع…
- تلتزم ثقافة لاتعرف غيرها وهي ان البقاء للأقوى ..
لذا فهي عليها ان تفعل المستحيل وان تقدم على كل ما من شأنه ان يجعلها قوية بالحرام وبالقتل وبالنهب وحتى بالدعارة السياسية وتجارة المخدرات وبالرقيق الابيض.. وتجد كل واحدة من هذه العائلات تستتبع القضاة وضباط الشرطة واجهزة الامن ليكونوا رجالها في مواقعهم كما هم رجالها الذين ينفذون اوامرها في مقابل توفير الاموال الكافية لمعيشة مترفة تظل متوفرة لهم طالما هم ينفذون اوامر العصابة ورئيسها… وهم يبذلون كل الجهد كي تبقى عصابتهم وزعيم العائلة في احسن الاحوال من القوة والنفوذ وويل لمن يتحدى هذا النفوذ …
- عائلات المافيا اللبنانية الحاكمة تستعد لتبديلات مفترضة بين اركانها ويبدو ان اكثر من زعيم عصابة على وشك مغادرة المسرح..
وبعضهم يحوم فوق كرسيه شبح حال الفيلة ولكنه ما زال يقاوح ويكابر وقد مرت به الفيلة وما أعارته اهتماماً لأن واقعيتها تدفعها لأخذ مكانها تاركة رؤوساء المافيا الحاكمة في لبنان تدبر رأسها بحثاً عن حفرة تنزل فيها بطول مترين وعرض متر ومتران من القماش كفناً من دون جيب… والمغادر يكفكف دمعاً بأن من سيرثه هم زعماء المافيا المتبقين على قيد الحياة ممن كان يقاتلهم… ولا يبرد ناره الا معرفته بسنة الحياة التي كان يتجاهلها طيلة عمره الى ان جاءت لحظة الحقيقة بأن كل نفس ذائقة الموت