لم يكسرها عون مع احد/الشراع
مجلة الشراع 28 كانون اول 2021
على عكس كل التوقعات التي سبقت كلمته الى اللبنانيين فإن الرئيس ميشال عون لم يكسرها مع احد من القوى السياسية التي كثيراً ما حملها مسؤولية تعطيل حكمه طيلة الخمس سنوات والشهرين الماضيين …
والغريب ان الناس المنهكة في كل امور حياتها كانت تنتظر التصعيد لتشمت او لتتمتع بالمسؤولين وهم ينتقدون بعض..
- لكن عون برر صمته احياناً بأنه لا يريد زيادة المشاكل على الناس لذا كان يصمت لكن ما ان انتهى عون من كلمته حتى كان هناك شبه اجماع عند مسألة واحدة وهي سحب نفسه من المنظومة …
وقال احدهم ان عون يمكن ان يصدق في الحديث عن كونه ضد المنظومة حتى العام 2005 عندما عاد من منفاه الفرنسي اما بعد ان انغمس في صلبها فصار له النواب والوزراء والسفراء والمدراء والضباط والقضاة ورجال الاعمال والمصارف والمتعهدين…
ثم بعد ان اصبح رئيساً للجمهورية فلا يمكن ان يعتبر نفسه خارج المنظومة الا اذا اعترفنا بوجود منظومتين احداهما يرأسها صهره الصغير والثانية برئاسة نبيه بري عندها تصبح المنظومة تعبيراً شاملاً كل انواع الفساد المالي والسياسي والقضائي…
وعندما يتحدث الناس عن فاسدين فهم يقصدون المنظومتين بعجرهم وبجرهم بكبيرهم وقصيرهم باللغة الفصحى والادب والنثر وباللهجة العامية البترونية والمحلية، بخفة الدم وإخراج الارانب او بالسماجة وكل سآلة البشر والشراسة والعدوانية ..
عون اقترب من المس بحزب الله ثم تراجع وحافظ على تحالفه معه…
وربما ساير الى حد كبير حليف الحليف ولم يكسرها معه…
عين عون على الانتخابات النيابية التي سيتحدد فيها مصير صهره الصغير..
وهو لم يغير حرفاً من مساره ودأبه ومشروعه لضمان مستقبل صهره الذي يكاد يكون مستحيلاً لولا حزب الله الذي يعطيه مصلاً ليبقيه على قيد الحياة !!
اذن فليس من مصلحة عون ان يطلق النار لا على رجله ولا على رأس صهره الصغير…
هكذا جاءت كلمته مسايرة للجميع واقل بكثير مما كان يقوله احيانا في مناسبات اخرى فحرم اللبنانيين من متعة الشماتة بالمنظومة… بل بالمنظومتين