بقلم سعادة نائب بيروت السابق الدكتور حسين يتيم/ في ذكرى الشهيد أمين سعد (الأخضر العربي)
التحيَّة والتمجيد من “مؤسسات المعهد العربي التربوية” إلى روح شهيد الجنوب القيدوم أمين سعد (الأخضر العربي) في ذكرى استشهاده على تلال العرقوب العاملية!…
مازلنا نردِّد معه قول الشاعر “معين بسيسو”، القائل:
أنا إنْ سَقَطْتُ فَخُذْ مكاني يا رفيقي في الكِفاحْ
واحْمِلْ سِلاحي لا يَخِفْكَ دمي يَسـيلُ على السِّلاحْ
وانظرْ إلى عَيْنَيَّ أَغْمَضَتا على فَجْرٍ مُتاحْ
أنا لم اَمُتْ! أنا لمْ أزَلْ أَدْعوكَ مِنْ خَلْفِ الجِراحْ”
يا ابن (أم القرى) بنت جبيل، لا عجب أن تكون (قيدوم شهداء الجنوب)، وأنت من مواليد “حيفا”، ومن صخور جبل عامل، ومن مدارس الشهيدين العاملية. وأنت من أطلق إسم (المعهد العربي) على مؤسسةٍ لبنانيةٍ قوميَّةٍ كُنْتَ أنت رائدها، وقد قامت في بيروت العظيمة، إسماً تربوياً منذ العام (1958) إلى اليوم. لقد رحلتَ شهيداً ولكنَّك يوم أسلمت الرُّوح استولَدتْ بندقيتُك آلافَ البنادق، قاومت العدو الإسرائيلي المحتل، حتى كانت هزيمته المدوية في ملحمة (وادي الحجير) عام (2006). وأمَّا المؤسسة التربوية التي أعطيتها الإسم والرسالة، فقد استولدتْ بدورها مئات المدارس الهادفة، وآلاف الأبطال المقاومين… رجالٌ أرجفوا قلوب الأعداء الصهاينة والمتصهينة، فأحبطوا بجهادهم كل الحبائل والمؤامرات!…
والتحيَّة معك لأبطالٍ شهداءْ، مشوا دربك وسعوا سعيك، أمثال “واصف شرارة وحسين قاسم، وعلي شرف الدين، وأحمد هوشر، ومحمد الترك، وسمير حمود”، وصولاً إلى شهداء المقاومة الإسلامية والوطنيَّة والقوميَّة. فدماءُ الأحرار غيثٌ يسقي الأرض، وعلى ترابها تتفتَّح ورودُ النَّصر والتحرير، وإنَّ غداً لناظره قريب!….