اميركا- ايران عض اصابع ملاحق بالوقت/الشراع
مجلة الشراع 3 كانون اول 2021
ايران مضغوطة بالعقوبات القاسية جداً وغير المسبوقة
اميركا مضغوطة بقدرة رئيسها على الاستمرار في السلطة
الإثنان يتفاوضان على وقع هذه الضغوطات والعبرة في من يصرخ أولاً
اذا راهن الاميركي على تعب ايران فهو مخطئ.. واذا راهنت ايران على بديل لبايدن فلن يكون اقل من ترامب جنوناً وعدوانية … ومن يقول ان ترامب غير عائد ؟
ايران تعتمد الصبر الاستراتيجي وقد اعتادته ولن يغير اي حدث مهما عظم من اصرارها على رفع العقوبات الاميركية عنها اياً يكن رئيس اميركا .
واميركا تنتظر الرضوخ الايراني مستفيدة من رضوخ فيتنام التي هزمت اقوى قوة في العالم ثم عادت اليها من باب الاستثمار ، ولا يراهنن احد ان اميركا لا تتحمل عشرات الهزائم ولن تصيبها اكثر من عقدة فيتنام وما اخرجها منها سوى شياطين طالبان ومهووسهم اسامة بن لادن حتى اعتبره كثيرون عميلاً اميركياً بإمتياز ، ومن قال ان الاسلاميين ما خدموا منذ عادوا الى الفعل الا اميركا وإسرائيل ؟،
ايران تمسك بأمن المنطقة العربية حيث صار لايران نفوذ غير مسبوق في مشرق الوطن العربي وخليجه ويمنه
اميركا مستفيدة من هذا النفوذ حيث تسابق البعض الى علاقات مع اسرائيل وشعاره الخوف من ايران…
وفي التاريخ الاسلامي ان صلاح الدين هزم الصليبين وحرر القدس فلما توفي اختلف ابنه الملك الكامل مع عمه الملك العادل …تسابق العم وابن اخيه لطلب مساعدة الصليبيين وتسليمهم القدس مقابل نجدتهم للعم أوابن اخيه في صراعهما على السلطة.
نعم اميركا وايران كلاهما يملك ترف الوقت فأميركا امبراطورية ومن قال ان ايران لا تملك مقومات الامبراطورية؟ وبالتالي فإن خسارة معركة لا تعني نهاية الدنيا والمفارقة ان اميركا حامية لإسرائيل وان ايران تعلن تصميمها على انهاء وجود الكيان الصهيوني … ومن مواصفات الامبراطوريات القتال خارج القلعة الاساسية والدولة المركزية وإسرائيل زرعها الغرب لتكون ذراعه الحديدية لمنع تقدم ووحدة الوطن العربي بينما تحارب ايران اسرائيل لتأخذ مكاناً مميزاً عند العرب باسم قضية فلسطين والعرب موزعون بين معجب بالملك العادل ومتيم بالملك الكامل وكلهم يتغنون بصلاح الدين !!
حسن صبرا