كولن باول اعترف بذنبه وحسابه مضاعف/الشراع

مجلة الشراع 20 تشرين أول 2021

قد يذكر البعض ان كولن باول هو اول اميركي من اصل افريقي يتولى وزارة الخارجية الاميركية قبل ان تتولاها كونداليسا رايس
وقد يذكر أخرون انه تولى ايضاً رئاسة اركان الجيوش الاميركية..
ولكنه وقبل ان ينشر له لائحة المطالب التي حملها الى بشار الاسد في دمشق بعد غزو بلاده للعراق في 20/3/2003 فإن أسوأ ادواره على مر حياته السياسية كانت حين  وقف على منبر الامم المتحدة في دورتها السنوية عام 2002 ليعرض امام وفود نحو190 دولة وعبر محطات العالم المرئية ما زعم انها صور لأسلحة دمار شامل يملكها العراق  التقطتها اقمار التجسس الاميركية وهي التي اعتمدها مجرم الحرب جورج بوش الابن لغزو العراق بعد ستة اشهر ..
كولن باول اعلن بعد خراب البصرة واحتلال العراق بتهمة امتلاكه اسلحة دمار شامل ان هذه الصور التي قدمت له من اجهزة الاستخبارات الاميركية على انها حقيقية ثبت انها مزيفة ومركبة ، وبالتالي فقد سقطت حجة غزو العراق عام 2003 وهو يعتذر عن ذلك !
يعتذر عن ماذا؟
غزو بلد مستقل واسقاط نظامه وقتل رئيسه وتدمير جيشه وادخال شعبه في حروب اهلية لما تنته وتحويل وحدة البلد الى اتحاديات متنافسة … والاهم خسائر في الانفس البشرية تقترب من المليون بين قتيل وجريح وخسائر مالية بمئات المليارات من الدولارات …
تعتذر عن ماذا يا كولن باول ؟ وهل يكفي جعل اميركا مثل العراق في وضعه الحالي كي يكون عذرك مقبولاً؟
الى مصيرك بين يدي العادل الجبار .. بعد ان جعلت مصير العراق بلداً ومجتمعاً ودولة وثروات ملك كذبة توليت الترويج لها في ذلك الزمن الذي كنت فيه وزيراً عند جورج بوش

 

مجلة الشراع