لا جدوى من مفاوضات مع صندوق النقد الدولي؟/ الشراع !
جدوى من مفاوضات مع صندوق النقد الدولي؟!
مجلة الشراع 3 تشرين أول 2021
قال خبير اقتصادي ومالي عمل مطولاً مع صندوق النقد الدولي وكان مندوباً له في مفاوضات مع دول عديدة:
اذا لم يتفق الوفد المفاوض اللبناني الذي شكل مؤخراً برئاسة نجيب ميقاتي وعضوية نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ووزير المال يوسف الخليل ووزير الاقتصاد امين سلام على امرين :
1*الامر الاول هو حجم الدين العام في لبنان
2*الامر الثاني على تحميل الجهات التي دخلت في عملية الصرف المالي نصيب كل منها في هذا الدين أي الخسائر .
وهذه الجهات هي:
1- المصارف التي كانت تضع اموالها في مصرف لبنان المركزي
2- مصرف لبنان الذي كان يقرض الدولة اللبنانية الاموال التي تحتاجها
3- الدولة التي كانت تصرف هذه الاموال على الرواتب والمشاريع ومصاريف اخرى متنوعة .
الخبير الدولي اكد للشراع:
ان الوفد السابق في عهد حكومة د. حسان دياب الذي فاوض صندوق النقد الدولي لم يتفق على هاتين النقطتين.. كما انه زاد الطين بلة وافقد الثقة المالية والنقدية والسياسية الدولية بلبنان عندما تمنعت حكومة دياب عن دفع مستحقات مشتري اليوروبوند فباتت الدولة اللبنانية متهربة من دفع ما عليها للدائنين بما جعل هؤلاء يلجأون لمؤسسات قانونية جاهزة للتحرك الفوري لوضع اليد على ممتلكات لبنان الارضية والبحرية والجوية في اي مكان في العالم .
وفيما يتعلق بمبدأ توزيع الخسائر فإن كل جهة معنية بتوفير المعلومات عن كيفية استخدام الاموال لديها
1-المصارف تقول انها اخذت اموال المودعين ووظفت جزءاً أساسيًا منها في مصرف لبنان الذي كان يدفع أعلى الفوائد في العالم وهذا ما شجع المصارف على دفع فوائد عالية بالتالي بما دفع المودعين لبنانيين وعرباً واجانب على وضع اموالهم في هذه المصارف للحصول على الفوائد العالية بما اثر على حركة الاستثمار في الزراعة او الصناعة او اي امر آخر .
2- مصرف لبنان الذي كان يمد الدولة اللبنانية بما تحتاجه من اموال وفق الاجراءات القانونية والحسابية المتبعة.
3-الدولة اللبنانية التي كانت تقترض من مصرف لبنان اموال المودعين وتصرفها على الرواتب والمشاريع..
4-هناك مسؤولية شاملة الجميع من الذين هربوا اموالهم عبر المصارف الى الخارج منذ العام 2017 وتحديداً بعد بدءً الانتفاضة الوطنية ضد الحرامية وتشمل السياسيين الذين لم يكتفوا بسرقة اموال الدولة اللبنانية من مصرف لبنان وهي اموال المصارف التي هي اموال المودعين بل وهربوها الى الخارج في واحدة من اقذر اعمال نهب اموال المودعين الفقراء ومتوسطي الحال والذين اطمئنوا الى ادارات المصارف التي تعاملوا معها
هنا يقول الخبير للشراع:
اذا كانت الرواتب محسوبة بدقة فإن ما هو غير محسوب هو المحسوبية والزبائنية التي كشفت تحقيقات بسيطة ان هناك تخمة في اعداد الموظفين الذين لا يعملون يعادلون اعداد الموظفين الذين تحتاج اليهم الادارة فعلياً .. والاسوأ هو قرارات الحكومات التي كانت تدحش الموظفين في الادارات على الرغم من عدم الحاجة اليهم ، وكان توظيفهم تنفيعات وزبائنية على ابواب الانتخابات لشراء الذمم جماعياً وليس فقط افرادياً
هذا امر يراه الخبير الدولي بسيطاً امام الهدر المدروس والسرقات المسبقة قبل بدء المشاريع والرشاوى المنظمة التي تهبط من اعلى الى اسفل في منهجية نهب المال العام الذي تقدره جهات اجنبية بمئات مليارات الدولارات جرى تهريبها للخارج سواءً كودائع في المصارف او شراء عقارات كأراض او مبان او شقق او اسهم شركات وكل هذا بأسماء المسؤلين اللصوص او اولادهم او ازواجهم او اصهرتهم او اتباعهم او رجال اعمال لبنانيين في الداخل او افريقيا او اوروبا او مافيات روسية اوايطالبة او من روسيا البيضاء ….
الخبير الدولي قال للشراع :
ان صندوق النقد الدولي سيكرر اذا عقدت جلسة له مع الوفد اللبناني الامران اللذان اشرنا اليهما اعلاه.. وإذا عجز الوفد الرسمي عن الاجابة عليهما فستزول الحاجة الى جلسة اخرى.
وماذا عن الاضافة التي فرضها رئيس الجمهورية ميشال عون بمستشارين اثنين من قبله ضمن الوفد الرسمي؟
اجاب الخبير الدولي: متل قلتهم لأن وفد الصندوق تبلغ بالوفد الرسمي اما هذين المستشارين فلن يلتكش وفد الصندوق بهما طالما انه يفاوض رئيس حكومة فاهم ونائبه مسعود الشامي الذي عمل سابقاً مع صندوق النقد وحاكم مصرف لبنان الرجل الثقة بخبرته ومعرفته تاريخياً .
وهل تتوقع امراً ايجابياً من هذه المفاوضات؟ سألنا الخبير الدولي فأجاب ضاحكاً:
ليس في عهد ميشال عون ونبيه بري
الشراع