الجيش والقوى الامنية امام تحديات كبيرة/الشراع
مجلة الشراع 6 آب 2021
بعد احداث خلدة الاخيرة ونجاح الجيش اللبناني في ضبط الامور ومنع تفاقم الموقف وبعد تظاهرة الرابع من آب وقيام القوى الامنية والجيش اللبناني بضبط الوضع ايضا من خلال التصدي لمحاولات الاخلال بالامن واستغلال ذكرى تفجير المرفأ من قبل جهات معروفة ،يتم التداول بمعلومات في اوساط امنية فاعلة تتحدث عن ان عدداً من الدول نصحت رعاياها بمغادرة لبنان وبينها دول يحمل لبنانيون جنسياتها ، من دون الكشف عن مسببات هذا الموقف وما اذا كان مرتبطا بمقاربات او معلومات لدى هذه الدول بامكان حصول اعمال عسكرية او امنية في لبنان في هذه المرحلة.
الاوساط المشار اليها رفضت الكشف عن هذه الدول ، كما رفضت الكشف عما اذا كان هناك معلومات حول استهدافات لسفراء ادت الى مغادرة عدد منهم والطلب الى رعايا هذه الدول في لبنان الخروج منه.
وزير الداخلية اللواء محمد فهمي كان تحدث عن ان القوى الامنية تتولى الامساك بزمام الامور لاسيما بالنسبة لما يسمى الخلايا النائمة التي تم الكشف عن بعضها من قبل الجيش والقوى الامنية والعمل جار على ملاحقة بعضها الاخر في ضوء ما تملكه هذه الاجهزة من معلومات حول اعضائها وتحركاتها. وهذا الكلام لفهمي يشير بوضوح الى ان الامن ممسوك في لبنان وان القوى الامنية جاهزة للقيام باي عملية استباقية تصديا لاي عمل يمكن ان تقوم به مجموعات ارعابية او تخريبية بالتزامن مع الاوضاع الصعبة التي يعيشها البلد . وهو ما يضع القوى الامنية والعسكرية ولا سيما الجيش امام تحديات كبيرة للحفاظ على الاستقرار والامن والسلم الاهلي ما يستلزم من القوى السياسية التعاطي بمسؤولية مع ما يحدث وبما يسهل مهمة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بتشكيل حكومة جديدة في اسرع وقت.