أين وعدك بالميدالية يا جلخ؟ فشل لبناني و”شم هوا” في الاولمبياد / بقلم عدنان حرب/الشراع

مجلة الشراع 5 أب 2021

أخفق لبنان في إحراز اي ميدالية كما وعدنا رئيس اللجنة الاولمبية بيار جلخ في الالعاب الاولمبية 2020 التي تقام حالياً في اليابان.

أبطال مميزين هم الافضل لبنانياً فشلوا جميعاً في العودة الى الوطن ولو بميدالية برونزية على الاقل بعد فشلهم جميعاً في تحقيق اي انجاز مهم. نحن هنا لن نلوم ابطالنا لانهم قدموا ما بوسعهم ولكن الكلام يجب ان يقال لرئيس اللجنة الاولمبية بيار جلخ الذي وعدنا بميدالية واعضائها وخصوصاً رئيس البعثة مازن رمضان الذي لا يكاد يتحفنا بتصريح تفاؤلي حتى نسقط مجدداً وليت رمضان يهتم برياضة الكانواي كاياك التي يرأس اتحادها وهو لم يقم على الاقل اي نشاط فيها منذ سنوات طويلة؟

اين الميدالية يا جلخ؟

بداية نذكر بيار جلخ بما قاله حرفياً يوم تقديم البعثة قبل سفرها الى طوكيو: “زمن المشاركة من اجل المشاركة ولّى، ودخلنا عصر التحدي وهو المشاركة لأجل الميدالية”. هذا ما قاله رئيس اللجنة الاولمبية، ونحن بدورنا نسأله: “أين هي الميدالية التي وعدتنا بها يا جلخ؟” ثم ألا تعتقد معنا بان هذه المشاركة جاءت من اجل المشاركة وشم الهوى للبعض (إداريين وليس لاعبين) كما يقال وكما قال الناس عنها؟.

وقال جلخ في مناسبة اخرى: “نأمل ان يهدوا (الابطال المشاركين) الانتصارات الى الشعب اللبناني”؟ لا ندري عن اي انتصارات تحدث جلخ إلاّ إذا كان يريد تكرار الوعود التي يطلقها السياسيين الى اللبنانيين بتحسن وضعهم المعيشي بينما الحاصل هو ان هذا الشعب يسير من سيء الى أسوأ، فهل هذا يدل على ان رئاسته للاولمبية التي جاءت بقوة الامر الواقع والغدر السياسي كما تردد مما يعني ان تصريحاته يجب ان تكون موازية ومتناسقة لتصريحات السياسيين: “فقاقيع صابون وأبر بنج؟

رمضان والضغط النفسي

أمّا رئيس البعثة مازن رمضان الذي لم يقدم شيئاً للعبته ولا للرياضة اللبنانية سوى ترؤس البعثات والعودة بالخيبة التي اعتدنا عليها كتلك الخيبة والفشل والموت الذي نراه في الكانواي كاياك التي يرأس اتحادها، فقد رد على اخفاق راي باسيل في التاهل للنهائيات بالقول: “الضغط النفسي خلال مباراة راي باسيل كان عاملاً مؤثراً (في الاخفاق)؟”. هنا نسأل رمضان بدورنا كيف سمح للاعلام بإجراء مقابلة مع باسيل ليلة مباراتها؟ اليس هذا التصرف الخاطئ نوع من انواع التاثير السلبي على خوض اي بطل مباراة مصيرية له في اليوم التالي؟ اين المهنية في عمل رئيس يترأس البعثات منذ سنوات طويلة بالسماح لاجراء هكذا مقابلة ليلة الاستحقاق ثم يتحدث رمضان عن الضغط النفسي؟

اين الملابس يا سعادة؟

من جهة ثانية قال رئيس اتحاد الجودو عضو اللجنة الاولمبية فرنسوا سعادة بان اللاعب ناصيف الياس جاهز بدنياً وفنياً، لكن ورغم هذه الجهوزية فان الياس لم يتاهل ولم يحقق اي انجاز وقد قيل بان اللاعب خاض مشاركته في اللعبة من دون الملابس الرسمية لان البعثة نسيت ملابسه الرسمية!! إذا كان هذا الكلام صحيحاً فأين مسؤول الجودو في البعثة واين انت يا سعادة وانت يا رئيس البعثة يا رمضان واين انت يا رئيس اللجنة يا جلخ؟ اين انتم من هذه الفضيحة؟ حتى ابسط امور المشاركة الادارية فشلتم فيها؟

والان نصل الى امين عام اللجنة حسان رستم الذي قال قبل السفر: “اللبنانيون ينتظرون بأمل كبير ان تحمل الايام المقبلة بشائر الخير!”.

الى رستم نقول ونسأل: “ألم يحن الوقت للعمل بدل التصريحات الفولكلورية البعيدة عن الواقع والمنطق.. ألم يحن الوقت لكي تهتم باتحادك وتقيم البطولات الغائبة عن الارض بدلاً من التصاريح التي تنكشف زيفها مع الايام؟

الى اللجنة الاولمبية نقول: “اتحاد كرة القدم جاء بالسياسة قبل 20 عاماً فانهارت اللعبة وماتت.. ولجنتكم الاولمبية جاءت بقوة الامر الواقع السياسي وجاءت بدايتكم بهذا الفشل الذريع والسقوط المدوٍ، فهل ترحلون رأفة بالرياضة اللبنانية، أم لا تندهي ما في حدا ولو خربت على رؤوس الجميع؟

مجلة الشراع