في الذكرى 34 لاغتيال الرئيس رشيد كرامي

صدر عن تجمع اللجان والروابط الشعبية البيان التالي:

في الأول من حزيران 1987، وفي يوم مشؤوم من أيام مشؤومة مرّت على لبنان والوطن العربي، امتدت يد غادرة آثمة لتغتال الرئيس رشيد كرامي الذي لم يكن مجرد زعيم لبناني كبير، ولا رئيس حكومة في ظروف لبنانية صعبة فحسب، بل كان قائدتً تجسّدة في مواقفه وسلوكه ومسيرته كل معاني الوحدة الوطنية اللبنانية، وكل مضامين العروبة الحضارية الديمقراطية المضيئة..

الذين اغتالوا الرشيد الغالي على كافة اللبنانيين، كانوا يغتالون فيه الجسر الوطيد بين مكونات شعبه، والتواصل الآسر بين لبنان وأشقائه العرب، والرسالة اللبنانية المنيرة في المنطقة والعالم، بل يغتالون فيه تراث مدينة العلم والإيمان، الأولياء والشهداء، التي ما انفكت تتعرض منذ عقود إلى عمليات اغتيال متلاحقة، تارة بالفتن وحروب الزواريب، وطوراً بالجوع والفقر، ودائماً بالإهمال والحرمان..

إن الرد الحقيقي على مرتكبي جريمة الاغتيال، وهم معروفون للقاصي والداني، يكون بالتمسك بإرث رشيد كرامي وآل كرامي جميعاً، إرث الوطنية الجامعة، والعروبة المؤمنة، والالتزام بكل القضايا العادلة وفيي مقدمها قضية فلسطين، والانتصار الدائم للحق، والسعي المستمر لبناء دولة قادرة على محاسبة كل فاسد، ومساعدة كل محتاج، ومحترمة لكل حق.

الرحمة للرشيد الكبير غب حياته، والكبير في استشهاده، والكبير في ذكراه العطرة والخالدة التي لن تنسينا إياها لا العقود ولا المخططات والمؤامرات.

التاريخ: 31/5/2021