حزب الله في موسكو سأل عن مصير بشار ولافروف تمسك بالحريري/الشراع

مجلة الشراع 24 آذار 2021
منذ اكثر من شهرين تلقى حزب الله دعوة من موسكو لإرسال وفد منه للقاء وزير خارجية روسيا  سيرجي لافروف وقد لبى الحزب الدعوة الروسية منذ عدة ايام فأرسل وفداً مكوناً من رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ورئيس لجنة العلاقات الخارجية السيد عمار الموسوي
بغض النظر عن الشكليات التي اثارت لغطاً اعلامياً في لبنان فإن الاهم هو اللقاء السياسي مع رجل الدبلوماسية والعلاقات الروسية الاول في روسيا الاتحادية ومضمونه الذي تجاوز البحث فيه شؤون لبنان الحكومية والنفطية والحدودية الى مصير بشار الاسد في سورية ودور حزب الله فيها
عن الشأن اللبناني اكد لافروف ان بلاده تؤيد تشكيل حكومة المهمة التي طرحها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في زيارته الثانية الى بيروت بعد نكبة مرفئها في 4/8/2020 وانها برئاسة سعد الحريري
وفد حزب الله تأكد ان موسكو لا تعارض المبادرة الفرنسية بل وتؤيدها وتأكد ايضاً انها تتمسك بسعد الحريري رئيساً لحكومة المهمة التي هي صلب مبادرة ماكرون
لافروف طرح ضرورة ترتيب ملف النفط والغاز خصوصاً في الجنوب على الحدود مع فلسطين المحتلة واطلع من رعد على المطلب اللبناني في استعادة الاف الكلمترات البحرية التي تحتلها اسرائيل وتضم ابرز مكامن النفط والغاز ( روسيا هي الطرف الثالث في البحث عن الطاقة في البحر من خلال شركة نفطروسيا الى جانب توتال الفرنسية وإيني الايطالية )
وفد حزب الله سأل لافروف ان كانت موسكو غيرت موقفها من دعم بقاء بشار في السلطة في سورية فكانت مطالعة من لافروف عن الحل السياسي الذي تريده موسكو للمسألة السورية وعن اللجنة الدستورية التي طال امدها في اجتماعات لم تسفر عن تقدم يذكر
الشراع سألت خبيراً في الشؤون الروسية عن معنى تمسك موسكو بالحل السياسي للمسألة الروسية فأفادنا ان هناك القرار الدولي الصادر عن مجلس الامن نتيجة اتفاق جنيف بين لافروف ووزير خارجية اميركا الاسبق جون كيري 2254 الذي ينص على فترة انتقالية تشكل فيها حكومة سورية من مختلف افرقاء الصراع الداخلي وهذا الامر تؤيده واشنطن لأنه يؤسس لمرحلة ما بعد رحيل الاسد ، غير ان موسكو اسقطت هذه المرحلة في ظل تغافل الادارة الاميركية الاسبق في عهد باراك اوباما عن الوضع السوري وتسليم اوباما ملفها الى فلاديمير بوتين مقابل انهاء وجود داعش وشقيقاتها في سورية
ويتابع الخبير في الشؤون الروسية مطالعته بإضافة موسكو مقررات سوتشي واستانة التي شاركت بوضعها كل من ايران وتركيا ، بما يرمي شكوكاً على طبيعة المرحلة الانتقالية التي نص عليها القرار الدولي 2254 الذي ايدته واشنطن ، والدليل ان موسكو تدعم ترشيح بشار الاسد من جديد بناء على دستور وضعه جماعته بصلاحيات ملك يملك ويحكم ولا يحاسب وله كل الصلاحيات التنفيذية والتشريعية والقضائية والعسكرية والامنية والاقتصادية وقرارات السلم والحرب وتوقيع المعاهدات وإلغائها واستقدام جيوش اجنبية واقامة قواعد عسكرية لها والتنازل عن ارض سورية لمصلحتها … فما الذي سيبقى لآي جهة اخرى داخل سورية اي دور في اي مرحلة انتقالية ؟ وهل ستوافق ادارة بايدن على هذا التفويض الكامل لبوتين في ادارة شؤون سورية والتمديد له في الحكم مقابل الحصول على توقيعه في معاهدة صلح مع العدو الصهيوني ؟
الامر الآخر الذي سمعه وفد حزب الله من لافروف ان الاوضاع العسكرية والامنية في سورية حسمت بالكامل لمصلحة بشار بالدعم الروسي ودعم حزب الله ودعم القوى الاخرى العراقية والباكانية والافغانية.. بإدارة ايرانية ولم يعد هناك حاجة لوجود مقاتلي الحزب في سورية
الحاج محمد رعد ابلغ لافروف ان الحزب ادرك هذا الامر منذ سنوات وهو سحب نحو ثلثي مقاتليه من سورية وهو بصدد المزيد من إعادة الانتشار بحيث لا يبقى الا المقاتلين الذين يوفرون الحماية وشؤونا ً ضرورية خصوصاً على الحدود بين لبنان وسورية حيث يتواجد لبنانيون داخل قرى سورية
ربما سيتكشف المزيد عن هذه الزيارة التاريخية وما شهدتها من طروحات سياسية استراتيجية هي الاولى من نوعها بين الحزب وموسكو خصوصاً في المجال الذي يحتاج الى حوارات لإنضاج شؤون اقليمية يمسك بها حزب الله وموسكو تدرك ذلك

مجلة الشراع