فرصة ذهبية امام حزب الله! بقلم حسن صبرا مجلة الشراع 10آب 2020
فرصة ذهبية امام حزب الله! بقلم حسن صبرا
مجلة الشراع 10آب 2020
كثيرون يعتبرون ان حزب الله هذه الأيام يمر بمرحلة حرجة جداً مثله كمثل كل الطاقم السياسي خصوصاً الحاكم في لبنان والمؤمنون بحراجة موقف الحزب يملكون ما يقدمونه من شواهد على ما يعتقدون
نحن لن نناقش هذا التوجه، لن نرد عليه، لن نوافق ولن نعارض بل سنتوجه الى ما نعتقده نسبياً في كل امر في هذا الكون وليس هناك مطلق الا الله سبحانه وتعالى
كتبنا اكثر من مرة ان امين عام حزب الله هو كفيل الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري هو جاء بهم الى مواقعهم ومن دونه لا يمكن لأي منهم ان يكون رئيساً، وبهذه الصفة دعوناه ان يفرض عليهم وقف الفساد في لبنان الذي بلغ حداً غير مسبوق
وقلنا السيد نصر الله اننا ندرك حراجة موقفك اذا خبطت رجلك في الارض وفرضت عليهم وقف الفساد لأن اهم حلفائك في السلطة هم رموز الفساد الفاقعة ، خصوصاً مع تهديد كل منهم بإشغالك في ساحتك الشيعية لحد دفعها نحو فتنة من اجل استمرارهم في الفساد، او اقامة تحالف مسيحي ضدك على خلفية سلاح المقاومة
كانت محاولة حزب الله لفتح ملفات الفساد التي ظهرت في مؤتمرات نائب الحزب المكلف السيد حسن فضل الله دعسة ناقصة وأظهرت كيدية غير موضوعية حين تجنبت رموز الفساد الآخرين وكادت تستعيد عداء سنياً ضد الحزب من دون مبرر
وكما تحدث السيد نصر الله عبر خطاباته عن وقف الهدر أولاً ثم كشف فاسد واحد (لم يتم) والإلتزام بدائرة المناقصات في اي مشروع رسمي ، فقد بدا ان السيد ينادي في واد لا قرار له
كانت كارثة الكوارث تتم في وزارة الطاقة التي تسلمها جماعة حليفه المسيحي ميشال عون حتى بلغ الهدر فيها 65 مليار دولار وليس في البلد كهرباء وصهر هذا الحليف الصغير مصمم على التمسك بها ويوزر مستشاريه وكل قادم منهم الى الوزارة اكثر فشلاً وإمعاناً في الهدر من الذي سبقه وصهر الجنرال الصغير متمسك بالفشل والهدر كرمال عيون الصهر لتصبح عند حزب الله كرمال عيون الرئيس
اما الرئيس الثاني نبيه بري فقد استن علناً وامام الجموع قاعدة ليست معتمدة في اي مجتمع في الدنيا وخلاصتها من حضر السوق باع واشترى وبدلاً من ان يدعو ويلتزم احترام القوانين التي يضعها مجلس النواب طالب علناً بأن يكون له حصة في كل مشروع وإنفاق وصفقة ، حتى صار مفهوم المحاصصة وليد سلوك بري العلني، وهذا هو اس الفساد غير المسبوق لا في لبنان ولا في مجاهل افريقيا
اما سعد الحريري فقد ارتكب جريمة العصر حين انتخب ميشال عون رئيساً للجمهورية وقد حقق بهذا الإنتخاب قفزة مالية هو وإبن عمته عبر صفقات كانت تتم بين الصهر الصغير وابن العمة يوافق عليها الحريري على العمياني حتى وجد نفسه في مستنقع الفساد متقاسماً مع الصغر الصغير فساداً يعتقد انه يعوضه خسائره في اعماله ومشاريعه الفاشلة
الآن يا سيد نصر الله
لا يجوز ان تجد نفسك انك محرج في ان تخبط رجلك ارضاً وتقول لحليفيك : كفى فساداً بل لعلها الفرصة الجدية لأن تكون مواقفك العلنية هي ما تعبر عنه في مجالسك الخاصة وما تعاني منه وانت تقرأ ارقام السرقات التي يقوم بها الحلفاء والحريري ومن تحتهم وحولهم صهراً وإبن عمة وزوجاً ووزراء ومدراء عامون ورؤساء مجالس ومتعهدون.. حتى المرافق والضابط ومدير التشريفات
وللاسف يا سيد حسن ان ما ندعوك اليه اليوم كان يجب ان تبادر اليه قبل ان تفضح زيارة الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون بيروت بعد نكبة تفجير المرفأ ولعل اخطر ما اقدم عليه ماكرون في هذه الزيارة هو وضع حكام لبنان علناً امام اللبنانيين والعالم في موقع الإتهام وهم اذلة امامه بوجوه صفراء مطاطئي الرؤوس لم يجرؤ اياً منهم ان يجيب ماكرون بحرف من اتهاماته لهم…
نعرف يا سيد حسن انك تقرأ الآن خلفيات ودوافع التحرك الغربي تجاه لبنان لتتمكن من المحافظة على قدرة المواجهة مع العدو الصهيوني وانت تنازلت كثيراً وكثيراً لعون وبري من اجل استمرار هذه المواجهة ، انما على حساب اللبنانيين ومنهم جماهيرك المغلوبة التي تبايعك بالدم، لكن كيلها طفح يا سيد من هذه التنازلات وما عاد ممكناً اقناعها إلا بإمتشاق سيف الإصلاح لحماية سلاح المقاومة، بعد ان تأكدت ان فساد حلفائك هو الخطر الاكبر عليها ..
وإذ نخشى امراً فهو ان يبادر حلفاؤك الى الغدر بك امام الهجمة الغربية لأن المال والسلطة عندهم اهم من الوطن وبنيه ومن المقاومة وقضيتها..
الفرصة الاخرى يا سيد هي التقاط السلك الذي يمده ماكرون – ربما – بالإتفاق مع اميركا وايران لتوفير مظلة دولية – ايرانية ومشاركة عربية فوق لبنان لإعادة بنائه بشكل شفاف ونظيف من دون الفاسدين من حلفائك والهاربين