قراءة تستحق ان نوليها اهتماماً خاصاً ..ما بعد كورونا انتقاء الصديق الاستاذ بلال عجمي/ الكويت
🛑🛑 اراء نخب فكرية
هكذا سيتغير العالم.. بعد القضاء على فيروس
محمد مراح – 23 مارس هكذا سيتغير العالم..
بعد القضاء على فيروس كورونا محمد مراح – مثل سقوط جدار برلين أو انهيار بنك «ليمان براذرز» الذي تسبب في الأزمة المالية العالمية عام 2008، فإن فيروس كورونا المستجد، حدث مدمر للعالم لا يمكن أن نتخيل عواقبه. فمثلما أدى هذا الفيروس إلى تغيير نمط الحياة وتعطيل الأسواق وكشف كفاءة الحكومات (أو عدم كفاءتها)، فإنه سيؤدي إلى تحولات دائمة في القوة السياسية والاقتصادية بطرق لن تظهر إلا لاحقًا. ولمساعدتنا على فهم هذه الأزمة، طلبت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية من 12 مفكراً بارزاً من جميع أنحاء العالم تقديم توقعاتهم لما سيحدث للنظام العالمي بعد الوباء.
1- ستيفن. م. والت:

الفيروس سيسرع من تحول السلطة والنفوذ من الغرب إلى الشرق * الحكومات لن تتخلى عن قبضتها وسلطاتها الجديدة بعد انتهاء الفيروس * سيخلق فيروس كورونا عالمًا أقل انفتاحًا وأقل ازدهارًا وأقل حرية يقول ستيفن. م. والت، وهو أستاذ العلاقات الدولية في جامعة هارفارد الأميركية، «هذا الوباء سيقوي الدولة ويعزز القومية. ستتبنى الحكومات بجميع أنواعها إجراءات طارئة لإدارة الأزمة، وسيكره الكثيرون التخلي عن هذه السلطات الجديدة عند انتهاء الأزمة». ويضيف: «سوف يسرع الفيروس أيضًا من تحول السلطة والنفوذ من الغرب إلى الشرق، وقد استجابت كوريا الجنوبية وسنغافورة بشكل أفضل، وكان رد فعل الصين جيدًا بعد أخطاءها المبكرة. كانت الاستجابة في أوروبا وأمريكا بطيئة وعشوائية بالمقارنة، مما زاد من تشويه النموذج الغربي». ويضيف: «ما لن يتغير هو الطبيعة المتضاربة بشكل أساسي للسياسة العالمية، إن الأوبئة السابقة – بما في ذلك وباء الإنفلونزا في 1918-1919 – لم تنهِ تنافس القوى العظمى ولم تبشر بعصر جديد من التعاون العالمي، وفيروس كورونا لن يفعل ذلك أيضاً». وتابع: «سوف نشهد تراجعاً إضافياً عن العولمة، حيث يتطلع المواطنون إلى الحكومات الوطنية لحمايتهم، بينما تسعى الدول والشركات للحد من نقاط الضعف في المستقبل». وختم بالقول: «باختصار، سيخلق فيروس كورونا عالمًا أقل انفتاحًا وأقل ازدهارًا وأقل حرية، لم يكن الأمر كذلك بهذه الطريقة، لكن الجمع بين فيروس قاتل وتخطيط غير ملائم وقيادة غير كفؤة وضع البشرية على مسار جديد ومثير للقلق».
2- روبن نيبليت:

فيروس كورونا هو القشة التي قصمت ظهر البعير.. بالنسبة للعولمة الاقتصادية * الحكومات والشركات ستعزز مستقبلاً قدرتها على التعامل مع فترات طويلة من العزلة الاقتصادية الذاتية * من فشلوا في إدارة الأزمة لن يتوانى على إلقاء اللوم على الآخرين أما، روبن نيبليت، وهو المدير والرئيس التنفيذي لمعهد «تشاتام هاوس» في بريطانيا، فيقول: «يمكن أن يكون فيروس كورونا هو القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة للعولمة الاقتصادية». ويضيف: «وقد أثارت القوة الاقتصادية والعسكرية المتنامية للصين بالفعل عزمًا من الحزبين في الولايات المتحدة على فصل الصين عن التكنولوجيا العالية التي تمتلكها الولايات المتحدة والملكية الفكرية ومحاولة إجبار الحلفاء على أن تحذو حذوها.. إن الضغط العام والسياسي المتزايد لتحقيق أهداف خفض انبعاثات الكربون قد أثار بالفعل تساؤلات حول اعتماد العديد من الشركات على سلاسل الإمداد لمسافات طويلة.. الآن، يجبر فيروس كورونا الحكومات والشركات والمجتمعات على تعزيز قدرتها على التعامل مع فترات طويلة من العزلة الاقتصادية الذاتية». ويتابع: «يبدو من غير المحتمل إلى حد كبير في هذا السياق أن يعود العالم إلى فكرة العولمة المفيدة للطرفين التي حُددت أوائل القرن الحادي والعشرين، وبدون حافز لحماية المكاسب المشتركة من التكامل الاقتصادي العالمي، فإن بنية الحوكمة الاقتصادية العالمية التي تم إنشاؤها في القرن العشرين ستتدهور بسرعة، وسيتطلب الأمر عندئذٍ انضباطًا هائلاً للقادة السياسيين للحفاظ على التعاون الدولي وعدم التراجع إلى المنافسة الجيوسياسية العلنية». وختم قائلاً: «إن إثبات الحكومات أنها قادرة على إدارة أزمة فيروس كورونا سيساعدها في شراء بعض رأس المال السياسي للقادة، ولكن أولئك الذين فشلوا سيجدون صعوبة في مقاومة إغراء إلقاء اللوم على الآخرين».