كتب الأديب الأستاذ سعدالدين شلق/بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم أعاده الله عليكم بالخير واليمن والبركات؛ أهديكَم قصيدةً بعنوان رمضان

بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم أعاده الله عليكم بالخير واليمن والبركات؛ أهديكَم قصيدةً بعنوان رمضان

روضُ البيان افترَّ فوق لساني
والروحُ هام بظلّه الفينان

رمضانُ هلَّ ففي القلوب مهابةٌ
من روعة الأحداث في رمضان

أمجادُ هذا الدينِ تصحو كلُّها
في خاطري وتضيء في وجداني
واستيقظتْ في البال أيّامٌ خلتْ
كُنَّ الرحيقَ لسالف الأزمان

لِيعيدَ خالدُ بالحفاة تدرّعوا
بالحقّ رَسمَ خريطة الأكوان

يرموكُه مجرى الزمان وسيفُه
واافتحُ معقودٌ به قدَرانِ

رشفتْ زحوفُ النهروان صليلَه
والقادسيّةُ سِرَّه الربّاني

فإذا بقيصرَ بعد عزٍّ صاغرٌ
وإذا بكسرى دونما إيوان

وإذا دمشقُ الشامِ كعبةُ مجدنا
الباقي وبغدادُ العلا صنوان

مجدان شاب الدهرُ من حوليهما
وهما على هام العلا تاجان

يا خالدَ اليرموكِ إنّي حائرٌ
في ما ترى من حوليَ العينان

ساحاتُ جندِ الله بعدك أقفرتْ
والخيلُ تسألُ أين هم فرسان؟

عينٌ إلى الماضي تطيرُ وأختُها
داجٍ بها من ذِلَّةٍ ليلان

ليلٌ من العدوان خيّمَ فوقه
ليلٌ من الإذعان والخذلان

فكأنّ دينَ محمّدٍ في غربةٍ
والناسُ في حِلٍّ من القرآن

هي رِدّةٌ أخرى وصوتٌ منكرٌ
عدنا أبا بكرٍ إلى الأوثان

يا أمّةً لن تستكينَ لمعتدٍ
أو تنحني المشيئة الطغيان

أعرضتِ عن سُبُل الرشادِ ضلالةً
وحللتِ دارَ مذلّةٍ وهوان

وجهلتِ حتّى لا مزيدَ لجاهلٍ
وعلى يديكِ صحائف العرفان

خصمان خصمُكِ؛ في فؤادكِ واحدٌ
وعلى الحدود جحافلُ العدوان

فلتنهضي لكليهما وثّابةً
ولتهدري كالسّيل؛كالطوفان

إنّي لأعجبُ كيف تجهلُ أمّةٌ
حملتْ لواءَ هدايةِ الإنسان

إنّي لأعجبُ كيف تُظلمُ أمّةٌ
والوحيُ في قرآنها نورانيْ

إنّي لأعجبُ كيف تُهزَمُ أمّةٌ
في قلبها قبسٌ من الإيمان

سعد الدين شلق