قصيدة لشاعر الفكرة الاديب الاستاذ مروان الخطيب/أَبجَدِيَّةٌ أُخرى

أَبجَدِيَّةٌ أُخرى…!

 

غَزَّةُ هاشمَ والسّنْوَارْ
تَتَسَامَى في أُفْقِ الأقمارْ

تكتبُ مَلْحَمَةً مِنْ مَجْدٍ
يَتَنَفَّسُ أَنْسَامَ الأَغيارْ

وَيَضُوْعُ رُحَاقاً من عِزٍّ
مِنْ سِيْرَةِ أفْذَاذٍ أَخيارْ

بلْ يَسْمُو تِرْيَاقَ بُرَاقٍ
يَتَمَخْطَرُ فَجْرَاً للأَحرارْ

صُبْحَاً مِنْ أَسفَارِ الرُّؤيا
مَنْفُوحَاً بِسُلَافِ الغَارْ

يَسْتَرْجِعُ في الأُفْقِ نُجُومَاً
تَتَعَالَى وَقْدَاً للأَقْدَارْ

ولآتٍ يَشْدُو لِعُقَابٍ
يَتَهَادَى نَصْرَاً، بَوْحَ هَزَارْ!

*****

هيَ أبجديَّةٌ أُخرى،
فَيضٌ مِنْ ماوراء،
وارتقاءٌ صاعدٌ إثرَ ارتقاء،
ذَوَبَانٌ في الكُنهِ والفحوَى،
وانصِهَارٌ في النُّورِ والبَقاء…!،
هيَ غَزَّةُ هاشم والسّنوار،
وَلَونُ الفِداءِ في الأقدار،
وَصهيلُ الوَصايا،
يُكتَبُ بالعقيقِ والمَحَار…!،
هِيَ صَهْوَةُ جِنينَ،
تعلو،
ثُمَّ تعلو،
ثُمَّ تُمازِجُ الأَلواحَ والأَنوار،
وتقرأُ سَفْرَ الشَّامِ الكُبرى،
مُعَنْدِلاً فوقَ طولكرمَ،
والبيرة وبَيْسَانَ وَجَبَلِ النَّار،
ثُمَّ تغفو معَ الأَحلامِ والرُّؤى،
ثُمَّ تكونُ ذاكَ المُعَلَّقَ،
كالسَّاموراي،
يُبَشِّرُ بالفتحِ والانتصار،
ويزهو كالبُرقُوقِ والشُّهداءِ،
كَسِحرِ زهرةِ اللَّوزِ والجُلَّنار…!،
بلْ إنَّها تسمو وتَصفو فُراتاً سلسبيلاً،
وذاكَ الصُّراحَ المُقَطَّرَ من سِدْرَةِ المَلكوتِ،
ثُمَّ تسعى في النَّاسِ مُبَشِّرةً بأَلقِ ذاكَ الآتي من خلفِ الأنواءِ والبِحَار…!.
هيَ غَزَّةُ الفجرِ والنَّصر،
وصورةُ الحُلُمِ ينبضُ بالرُّؤى،
ويُعَلَّقُ في الأُفقِ قنديلَ رمضان،
وزيتُهُ من زيتونةٍ مقدسيَّةٍ عُمُرُها من سُلالةِ السِّنديان،
كانتْ تغفو على أملٍ مُرَصَّعٍ،
بالعَقيقِ والكَهرمان،
ومُعَطَّرٍ برَوعةِ البيلسان…!.
هيَ غَزَّةُ الشُّهداءِ والأَبطال،
تُبْطِلُ السِّحرَ،
تُعَندلُ للهُدهُدِ وبِلقيسَ وسُليمان،
وتُرسلُ إلى جِنينَ كتابَ العهدِ والوصايا،
وترسمُ للخليلِ طريقَ الوُصُولِ إلى دُورا وإجزمَ وسَبَلان،
وتُعانقُ في كتابِ الشَّوقِ تُوليبَ عُثمان،
ولمْ تنسَ لحظةً سُوْرَ عَكَّا،
والعقدَ المُوَثَّقَ بينَ دمشقَ وصفد،
ورسالةَ هارونَ إلى نقفورِ الرُّوم،
وذاكَ المَدَى المُطِلَّ على بغدادَ وسمرقندَ وبُخارى،
والتَّائقَ من جديدٍ للذَّوبان،
ولعودةٍ من يقينٍ وياسمين،
تجمعُ إنكيدو بشمخات،
وأوديسيوسَ بِ بينيلوبي،
وريحانَ بفاطمة،
وتعيدُ السبيلَ مزروعةً بالوردِ والبنفسجِ بين القُدسِ والشَّام…!.

مَروان مُحَمَّد الخطيب
1/3/2025م.