قصيدة لشاعر الفكرة الاديب الاستاذ مروان الخطيب/مولدُ الرُّؤيا

مولدُ الرُّؤيا…!

يا مَوْلِدَ الرُّؤيا تَزخُّ غَمَامَا
وتجولُ عِطْرَاً، في الشَّهيقِ خُزامَى

لا شيءَ مِثْلَ الحُبِّ يَبْقَى عَابِقَاً
بَيْنَ الضُّلُوعِ يُرَتِّلُ الأَحلَامَا

وَيُعَانِقُ الآمَالَ فِيْ مَسْرَى الهَوَى
مُصَّاعِدَاً في عِشْقِهِ أَنسَامَا

بلْ إِنَّهُ نَبْضُ الفُؤادِ مُصَلِّياً
مُعْلَوْلِياً فِيْ أُفْقِهِ استِجْمَامَا

ويُجَاوِرُ الجَوْزَاءَ في صَعْدَاتِهَا
وَيُعانِقُ البَوْحَ الوَضِيْ، الإلهَامَا

وهُنَاكَ يكتبُ سِيْرَةً مِنْ أَحمَرٍ
فِيْهَا الصَّحَائفُ تَرْشفُ الأَقلَامَا

وتُدَوِّنُ الحَرْفَ الأَصِيْلَ بِشَهْقَةٍ
تَعْلُو النُّجُومَ، تُخَاصِرُ الأَجْرَامَا

تَسْتَذْكِرُ المَاضِي الشَّهِيْلَ بِدَمْعَةٍ
قَدْ لَخَّصَتْ في ذَرْفِهَا الآلآمَا

وَحَرِيْقَ وَجْدٍ في الضُّلُوعِ مُجَلْجِلاً
مِنْ وَقْدِهِ قَدْ بَدَّدَ الأَعْتَامَا

قَدْ شَيَّدَ الصِّرْوَاحَ مِنْ خَلْجَاتِهِ
حَتَّى اسْتَوَتْ فِيْ قَلْبِهِ صَمَّامَا

وهُناكَ مِنْ بَيْنِ الفُصُوْلِ تَدَثَّرَتْ
وَرْدَ الرَّبِيْعِ مَعَرَّةً وَشَآمَا

وَتَهَلَّلتْ منْ قَبْلُ بِلْقِيْسُ المُنَى
حتَّى عَلَتْ في عِتْقِهَا الأَهْرَامَا

بَلْ إنَّها في مَوْلِدِ البُرْقُوقِ قَدْ
زَرَعَتْ بِذَيَّاكَ الحَنِيْنِ هُيَامَا

فَتَنَادَتِ الآمالُ في عُرْسِ الفِدَا
وَجِنينُ تَعْدلُ في العَطَا الأَرحَامَا

بل إنَّ غَزَّةَ قدْ غَدَتْ مَدَّ المَدَى
والسِّفْرَ يَسْمُو حِكْمَةً ومَرَامَا

والقلبُ يَشْدُو في الحَبِيْبِ قَصِيْدَهُ
حَتَّى تَجَرَّعَ مِنْ هَوَاهُ مُدَامَا

فَانْسَابَ فَوْقَ الصَّاعِدَاتِ ومُزْنِها
عِشْقَاً وَنَصْرَاً، سَاطِعَاً وضِرَامَا!

مَروان مُحمَّد الخطيب
25/1/2025م