أين ماهر الأسد؟

بعد الإعلان رسمياً عن وجود الرئيس السوري السابق بشار الأسد في روسيا التي حصل فيها على “اللجوء الإنساني”، ما تزال المعلومات متضاربة حول مصير شقيقه قائد “الفرقة الرابعة” في الجيش السوري ماهر الأسد.

لكن أكثر المعطيات المتداولة تشير إلى أن ماهر الأسد دخل العراق أثناء سقوط النظام في سوريا، وإن نفت وزارة الداخلية العراقية وجوده “حالياً” في العراق.

فقد تقاطعت معظم المعلومات على أن رحلة خروج ماهر الأسد من سوريا مرّت بالعاصمة العراقية بغداد، ثم إقليم كردستان شمال العراق، قبل أن يغادر إلى الخارج.

ونقلت صحيفة “العربي الجديد” عن ثلاثة مصادر أمنية وسياسية لم تحدّد هويتها، تأكيدها أن “ماهر الأسد دخل العراق مساء السبت 7 كانون الأول/ ديسمبر 2024، وهي الليلة التي دخلت فيها قوات وفصائل “هيئة تحرير الشام” إلى العاصمة السورية دمشق.

وذكرت المصادر أن “ماهر لم يبقَ في بغداد سوى ليلة واحدة، ثم غادر إلى مدينة السليمانية في إقليم كردستان شمالي العراق، الحدودية مع إيران”.

ولفتت المصادر إلى أنه “لا توجد معلومة مؤكدة بشأن مغادرته أو بقائه في المدينة، عقب ذلك، لكن المرجّح أنه غادر”.

وقد نفت وزارة الداخلية العراقية رسمياً وجود ماهر الأسد داخل الأراضي العراقية.

لكن المصادر أوضحت أن “تعليق وزارة الداخلية حول وجود ماهر الأسد في بغداد، صحيح وحقيقيّ، لكنه كان يقصد الوقت الذي أطلق فيه التعليق وليس الوقت الذي سبقه، إذ إن الوزارة العراقية علقت وأكدت عدم وجود ماهر الأسد، في الوقت الذي كان فيه المقصود أنه خرج من العراق بالفعل”.

وأضافت أن “عملية وصول ماهر الأسد كانت سرية جداً، وتحت إشراف فصيل عراقي مسلّح بارز، وقد أودع في منزل بحي الجادرية الراقي، ثم تم نقله إلى السليمانية”.

وذكر صحافيون ومتابعون للشأن السياسي والأمني في العراق، أن ماهر الأسد موجود في محافظة السليمانية بشمال العراق. وأشار هؤلاء إلى أن ماهر الأسد برفقة مستشارين اثنين ، بضيافة زعيم حزب “الاتحاد الوطني الكردستاني” بافل طالباني، من دون أن يتم تأكيدها من أي مصدر رسمي.

ولم تنفِ إدارة محافظة السليمانية هذه الأنباء.

وفي وقت سابق، أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، وجود ماهر الأسد في روسيا، وذلك بعد نقله إلى العراق في طائرة مروحية.

في المقابل، أشارت وسائل إعلام إلى وجود ماهر في منطقة جبال قنديل شمالي العراق، التي تقع على الحدود العراقية ـ التركية ـ الإيرانية، والتي تُعدّ المعقل التقليدي لمسلحي حزب “الاتحاد الوطني الكردستاني” المصنف على لائحة “الإرهاب” في تركيا.

ووفق التقرير، فإن “تأكيدات لم تصدر عن هذه المعلومات التي قد تكون مستبعدة، لأنها تحت مرمى الطيران والاستخبارات التركية”.

ونقلت صحيفة “العربي الجديد” عن الناشط السياسي العراقي أيهم رشاد، قوله إن “أسرة الأسد تمتلك أصدقاء كثرا في بغداد، وتحديدا بعض القوى الحليفة لإيران، بالإضافة إلى حزب الاتحاد الكردستاني بزعامة بافل الطالباني، بالتالي فإن تأمين وجود ماهر الأسد في العراق هو أمر طبيعي”.

وأضاف أن “المعلومات كثيرة وبعضها غير صحيح بشأن التفاصيل والسرد، لكن الواضح حتى الآن أن ماهر دخل بغداد، ثم خرج منها، ولا أحد يعرف إن غادر إلى روسيا أو ما زال في منطقة عراقية”.