قصيدة لشاعر الفكرة الاديب الاستاذ مروان الخطيب/مُشتَهَىً من لازورد

مُشتَهَىً من لازورد…!

 

بينِي وبينَكِ،
حَبْلُ حُبٍّ مُتَّصِلْ،
وَسَلِي مَنَامِيَ،
أو منامَكِ عن مَدَاهُ المُشتَعِلْ،
ثُمَّ استَفِيْقِي مِنْ سُبَاتٍ،
قَدْ تَعَرَّى،
واستَحَمَّ،
مُخَاصِرَاً نبضيْ وحُلْمِيْ،
فِيْ لُمَيْعَاتِ المُقَلْ…!،
بَيْنِيْ وبينَكِ،
فَوْقَ عَهْدِ العِشْقِ،
عَهْدٌ قَدْ تَوَثَّقَ بالأَملْ،
ثُمَّ اسْتَطَالَ تَجَذُّراً وتَسَامِيَاً،
حتَّى تَعَطَّرَ في زُحَلْ،
ثُمَّ انْثَنَى بَدْرَاً جميلاً،
جائلاً فَوْقَ الصَّحَارى والمَدَائنِ والدُّوَلْ،
ومُوَزِّعاً في عَتْمِهَا،
نُوْرَ السَّمَاحَةِ فَجْرَ حُبٍّ،
في ثَقَافَاتِ المِلَلْ…!،
بَيْنِيْ وَبَيْنَكِ،
مُشْتَهَىً من لَازَوَرْدٍ،
قَدْ تَعَتَّقَ في دِمَانَا يَاسَمِيْنَاً،
وَرْدَةً مِنْ نَبْضِ غَزَّةَ،
قَدْ تَنَدَّتْ مِنْ دِمَاءِ العِشْقِ بَوْحَاً أَبْجَدِيَّاً،
سَلْسَبِيْلَاً سَوْسَنِيَّاً،
صَفْوَ عَدْنٍ،
مِثْلَ تُوْلِيْبٍ تَعَالَى رَايَةً للحَقِّ،
للتَّوْحِيْدِ،
تَعْلُو فِيْ المَرَاقِي زَنْبَقَاً،
وَصَلَاةَ فَجْرٍ،
رفرفتْ أَنسامُهَا فوقَ الجَبَلْ…!،
بَيْنِي وبَيْنَكِ،
بوحُ ماضٍ،
لونُ آتٍ،
من سُلالاتِ الثُّرَيَّا في المَرَاقي،
تكتبُ العِشقَ الأبيَّ رسالةً،
فيها الأَماني سابحاتٌ،
راقصاتٌ في تحاليقِ العُلى،
وكأنهُنَّ الجَادُ واليَاقُوتُ والمَرجانُ،
أفراخُ العَقيقِ،
وَدَائرَاتٌ في الفَرَادِيسِ التي كانتْ لنا،
جَنَّاتِ حُبٍّ،
والمَدَى المَغْسُولَ في تَرْجِيْعِ حُلْمٍ،
كالذي قَامَ التِحَامَاً أُرجُوانِيَّ النَّشِيْجِ،
مُرَتِّلاً آياتِ بِلْقيسَ الحَكِيْمَةِ
في الهُيَامِ،
وفي الصُّعُودِ إلى سُليمانَ المُؤيَّدِ بانْسِرَاحِ الرِّيحِ نَحْوَ المُشْتَهَى،
وكأنَّهُ والهُدْهُدُ النَّشْوَانُ مِنْ حَمْلِ الرِّسَالةِ،
قَدْ تَهَيَّأَ للوِلَادَةِ،
فِيْ انْتِصَارِ الشَّوقِ حَرْفاً ثُمَّ شَمْسَاً،
كانبلاجِ الصُّبْحِ،
تِرْيَاقَاً،
عِنَاقَاً،
وَانْسِكَابَاً أُخْرَويَّاً في مَدَاراتِ التَّلاقي والقُبَلْ…!،
بَيْنِي وَبَيْنَكِ،
قصَّةٌ من غَارِ رُوْمَا،
سَوْفَ يَنْسَكِبُ احتراقاً من بَخُورٍ،
قَدْ تَشَهَّى الغَابةَ السَّوداءَ مَسْرَىً للأَمَانِي النَّاشِداتِ تَحَوُّلاً،
من وَحْشَةِ الزَّرنيخِ،
نَحْوَ الصُّبْحِ،
في كَنَفِ الحُرُوفِ المَاجِدَاتِ،
النَّابِتَاتِ مَعَ التَّوَاشِيْحِ المُزَنْبَقَةِ الزَّوَايَا،
في دِمَشْقَ،
وفي المَدَى الفَيْنَانِ،
من أَلَقِ الصَّلَاةِ،
يُنَازِلُ الأَوْثانَ،
كَيْ يَتَحَرَّرَ النَّارَنْجُ مِنْ قُرْصِ القِمَارِ،
مِنَ المَرَايَا الخَادِعَاتْ،
مِنَ عُهْرِ أَمْرِيْكَا،
وَمِنْ ذاكَ المُدَجَّجِ بالمَرارةِ والسُّبَاتْ،
بلْ،
سَوْفَ يَأَتِي قَارِئاً حُلُمَاً تَبَاركَ فِيْ السَّمَاوَاتِ العُلَى،
مِنْ نِيْنَوَى،
مِنْ سِفْرِ دِجلةَ والفُراتْ،
وَلَسَوْفَ يَقْرَأُ في الأَعَالِي،
سَبْعَةً مِنْ أَحْرُفٍ،
شَرِبَتْ مِنَ الجَنَّاتِ مَاءً كَوْثَرَاً،
عَذْبَاً زُلَالَاً،
ثُمَّ طَارَتْ غَيْمَةً فِيْ عَسْقَلانْ،
وسَقَتْ شَغَافَ القَلْبِ فِيْ جُرْحِ المَوَاصِي بَلْسَمَاً مِنْ بَيْلَسَانْ،
ونِداءَ فَجْرٍ،
قَدْ تَطَهَّرَ بالدِّماءِ،
وبالشَّهَادَةِ صَاعِدَاً،
يَتْلُو البِشَارَةَ،
سِفْرَ هَارُونِ الرَّشِيْدِ،
كِتَابَهُ لِتْرَمْبَ:
أُنظُرْ،
قدْ تَعَافَى الأُرجُوانْ،
قدْ مَاتَ بالحِقْدِ الدَّفِيْنِ الأُفعُوانْ،
وانظرْ مَلِيَّاً،
قدْ تَهَاوَى سَاقِطَاً،
فِكْرُ التَّفَاهةِ والتَّدَنِّي،
وَالغِوَايةِ والوَضَاعَةِ،
مَنْ تَأَتَّى،
مِنْ هُوَامَاتِ الهُبَلْ…!

مَروان مُحمَّد الخطيب
5/11/2024م