قصيدة لشاعر الفكرة الاديب الاستاذ مروان الخطيب/وَدَاعُ الأَصيل…! – إلى الرَّاحلِ الدكتور مُحَمَّد أحمد راغب ديب-
وَدَاعُ الأَصيل…!
– إلى الرَّاحلِ الدكتور مُحَمَّد أحمد راغب ديب-
وَدَاعاً مُحَمَّدَ قَلْبِي الثَّمِيلْ
وَدَاعَ العَطَاءِ السَّخِيِّ الأَصِيلْ
هُنَا في العِرَاكِ الأَبِيِّ تَلَاقَتْ
نُفُوسُ الدُّعاةِ لِفَجْرِ النَّخِيلْ
وَكُنتَ الصَّعُودَ لِصُبْحِ الأَمَانِي
كَبَدْرٍ أنارَ الظَّلامَ اللَّييلْ
وَكُنتَ المُفَكِّرَ في جُرْحِنَا
طَبِيْبَاً تُدَاوِي السَّقِيْمَ العَلِيلْ
وَتنثرُ زَهْرَ الشِّفَاءِ رَحِيْقَاً
خَلَاصَاً لِنَفْسٍ تَخَافُ الرَّحِيلْ
وَكَانَتْ تَمِيْلُ إِلَيْكَ الصُّدُوْرُ
كَمَيلِ العِطَاشِ لِغَيْثٍ خَمِيلْ
وَكُنتَ تَسِيْرُ لِبُرْءِ الدَّنُوفِ
وَسَيْرُكَ دَوْمَاً يُنِيرُ السَّبِيلْ
وَمَرْضَاكَ كَانُوا مَجَالَاً لِبُشْرَى
سُعَاةً لِقَطْفِ النِّداءِ العَسُولْ
وَكَانُوا بِرُكْنِكَ فَوْقَ الرُّهَابِ
كَرَفِّ الحَمَامِ يَبُثُّ الهَدِيلْ
وَكُنتَ حَكِيْمَاً تَقُودُ النُّفُوسَ
لِنَجْمٍ هَدِيٍّ، وآتٍ أَمُولْ
فَدَاوَيْتَ جِسْمَاً يُعانِي قُرُوحَاً
وَعَقْلَاً تَعَفَّنَ بَيْنَ الوُحُولْ
وكانَ لِغَزَّةَ فِيْكَ انْصِهَارٌ
وَشَوقٌ لِنَصْرٍ شَمُوخٍ أَثِيلْ
وَكُنتَ الفُؤادَ الحَنُونَ ال تَمَشَّى
لِنَفْسِ الوَجِيْعِ بِرُوحِ الخَلِيلْ
وتَسْعَى عُلُوَّاً كَطَيْرٍ عَشُوقٍ
عَلَاجَ الصَّحُورِ بِنَبْضٍ بَلِيلْ
هَنيئاً لِأَرْضٍ تَضُمُّ ثَرَاكَ
وَوَجْهَاً تَكَوْثَرَ كالسَّلْسَبِيلْ!
مَروان مُحمَّد الخطيب
20/11/2024م