قصيدة لشاعر الفكرة الاديب الاستاذ مروان الخطيب* /نِدَاءٌ إِلَى فاطمة

نِدَاءٌ إِلَى فاطمة…!

صَبَاحُ التَّلَاقِي الضَّرُومِ الهُيامْ
صَبَاحٌ تأَلَّقَ فَوْقَ الغَمَامْ

فَنَادَى فُؤادِي هُناكَ الحبيبَ
بِهَمْسِ وَلُوْعٍ، شَذِيِّ الخِتَامْ

أَفَاطِمُ هُبِّي إِلَيَّ انْصِهَارَاً
حَنِيْنَاً يُحَاكِي نَقِيَّ العِظَامْ

يَطَالُ اشْتِعَالَاً ثُرَيَّا السَّمَاءِ
وَيُغْدِقُ هَطْلاً بِغَيْثِ السَّلَامْ

ويرسمُ شَوْقِي إِلَيْكِ عَذُوْبْاً
كَكَوْثَرِ عَدْنٍ يُدَاوِي السَّقَامْ

فَنَعْلُو لغزَّةَ فَجْرَ انْتِصَارٍ
صَدَاهُ تَأَلَّقَ فَوْقَ الخِيَامْ

وَبَيْرُوتُ تَشْدُو بِلَحْنِ الإِبَاءِ
حَصَانَاً، وَفَوْقَ العَدُوِّ الزُّؤامْ

أَفَاطِمُ طِيْرِي عُقَابَاً نَبِيَّاً
يُجَنْدِلُ أَرْضِيْ بِمَجْدِ الشَّآمْ

وَيُرْجِعُ عِزَّاً تَوَارَى زَمَانَاً
وَنَاخَ سُبَاتاً بِطَيِّ القَتَامْ

تَعَاليْ إِليَّ، وبينَ شِفَاهِي
أَرِيْقِي رُضَاباً شَفِيَّاً مُدَامْ

لَعَلَّ الأَماني تَعُوْدُ ارْتِقَاءً
فَتَسْمُو القَوَافِي، وَيَصْفُو الكَلَامْ

تَعَاليْ إِليَّ رُحَاقَاً وَجِيْدَاً
لِنَعْلُوَ ضَوْعَاً تَعَدَّى الفِطَامْ

وَنَزْرَعَ لَيْلَكَ طُهْرِ الدِّمَاءِ
لِيَنْبُتَ آتٍ شَمُوْخُ القِوَامْ

وَنَمْحُوَ جُحْرَ الوَضَاعةِ مَحْوَاً
يُنقِّي القُلُوبَ، وَيَنْفِي الخِصَامْ

يُعِيْدُ مَدَانَا سَمَاءً وَقُوْرَاً
وَمَرْتَعَ عِشْقٍ لِرَفِّ الحَمَامْ

هُنَاكَ نَدُوْسُ حُرُوْفَ السَّلُولِ
وأَهلَ النِّفَاقِ، وَأَهلَ الحَرَامْ

وَنَرْجِعُ أُمَّةَ سِفْرٍ عَظِيمٍ
رِسَالةَ مَجْدٍ لِكُلِّ الأَنامْ!

مَروان مُحمَّد الخطيب
11/11/2024م