*هل ستكون قرارات القمة العربية والإسلامية كسابقاتها حبرا على ورق* .. *بقلم الشيخ مظهر الحموي* رئيس لجنة الدعوة والمساجد وحماية التراث في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في الجمهورية اللبنانية

*هل ستكون قرارات القمة العربية والإسلامية كسابقاتها حبرا على ورق* ..
*بقلم الشيخ مظهر الحموي*
رئيس لجنة الدعوة والمساجد وحماية التراث في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في الجمهورية اللبنانية

كم تتزاحم في فلسطين ولبنان الصور والأحداث وتتراكم القضايا والمشكلات بين يوم وآخر ، لا بين لحظة وأخرى تحتشد فيها الجرائم والإعتداءات والمخططات وتتآلف الأحقاد وتتداعى الأكلة الى قصعتها كما أخبر النبي ﷺ فلا يهل خبر من وسائل الإعلام إلا ويحمل الجرائم البشعة التي ترتكبها الطغمة النتن يوهية بالأسلحة الأميركية بحق أهلنا في فلسطين ولبنان إغتيالا وقصفا ودكا وتدمير وإعتقالا ..
وكيف لنا أن نضغط أحداث سنة ونيف مضت ونقرأ أصداءها وتطوراتها وقد شهد العالم بأسره مسلسل الجنازات وعشرات ألوف الشهداء وقوافل المعتقلين ومسيرات المهجرين بين منطقة ومنطقة حيث لا رحمة من العدو الصهيوني لسيارت الإسعاف حاملة الجرحى والمرضى والولادات ولا لمخيمات النازحين ؟!
وكيف لنا أن نستعيد ليال الدمار وأيام القصف الذي لم يتوقف فيما الإدارة الأميركية لا تزال تبرر للزمرة الصهيونية مجازرها وجرائمها بأنه دفاع عن النفس ؟!
وكيف لنا أن نظل هادئين وموضوعيين ونتصنع الحوار الهادئ واللغة الدبلوماسية في عالم يطلق العنان لدويلة اليهود في أن تعربد وتخرق القوانين الدولية وترفض الإلتزام بالمقررات وتأبى الإذعان لبعض الأصوات الأروبية التي تتمنى عليها أن تخفف من عنفها فيما نتن ياهو وعصابته غير آبهين بأي نداءات من البعض للركون الى مفاوضات أو وقف إطلاق النار .
نعم .. كيف لنا أن نستغرب أكثر من سنة حافلة بأبشع أنواع الشواهد على الأنحياز الأميركي الكامل والسافر الى العدو الأسرائيلي ، وما تحفل به تصريحات الإدارة الأميركية من دعم مادي ومعنوي وعسكري وإعلامي للعدوان الاسرائيلي على الآمنين من الأطفال والنساء والشيوخ والأسر ، في الوقت الذي يتم فيه الضغط علينا والتشهير بنا ووصمنا بالإرهاب والميل الى العنف والقتل لأننا لم نرضخ أو نستكين لإملاءات أميركا وإسرائيل.
وإننا نسطر هذه الكلمات قبيل إنعقاد القمة العربية والإسلامية مع انباء المجازر الإسرائيلية المستمرة ونحن على قدر كبير من التفاؤل بأن الرؤساء يدركون بأن شعوبهم تنتظر من قمتهم قرارات على مستوى المرحلة تعيد أجواء الوئام الى الصف العربي والإسلامي وتعزز التضامن الأخوي ويؤكدون وهم على قلب رجل واحد أنه لا تفريط ولا مساومة بحقوق فلسطين ولبنان وأنه لم يعد هناك من مجال لأي تسويف أو مماطلة من الرأي العام الدولي وخاصة الولايات المتحدة الأميركية كي يضغطون على الكيان الإسرائيلي من أجل الإمتثال للمقررات الدولية .
إن الأيام المصيرية المقبلة ستكون مفترق طرق هاما وتاريخيا بعد أن يعلم أعداء الأمة أن أيام التسويف والإستنزاف لا يمكن أن تستمر مع غليان الشعوب العربية والإسلامية ليقوموا بواجبهم الجهادي مع إنكشاف سافر للميوعة الأميركية ووقاحة ساستها وهو امر لا يمكن أن يستمر بعد أن بدأت خيوط الحقد الأعمى تتكشف ولم يعد من الممكن الإلتفاف حولها أو تحسين ملامحها أو تلميع صورتها.
لقد سقطت مفاهيم الإرهاب التي حاولت أمريكا بثها في العالم ليبيح لها العربدة هنا وهناك ، وخفتت حماسة بعض الدول الأروبية في تأييدها المتسرع للمعادلة الأميركية التي تهدد : إما أن تكونوا معي أو مع الإرهاب ، وهذا لعمري خيار قراقوشي زعزع من مكانة ما يسمى براعية الديمقراطية والعدالة والحرية ، فاستبانت حقيقة هذه الشعارات ، ونحن نرى ما يتعرض له العرب والمسلمون ،في الوقت الذي تحتشد فيه الترسانة الأميركية المتطورة داخل الكيان الإسرائيلي،
إنها ملامح واستقراءات سريعة نعرضها أمام القمة العربية والإسلامية المرتقبة لاتخاذ القرار المصيري الذي لن ترتضيه الشعوب العربية والإسلامية نسخة طبق الأصل عن البيانات والقرارات السابقة التي اتسمت بالبرودة والرضوخ للسياسة الأميركية ووعودها الكاذبة والمخادعة ، عسى أن لا تخيب هذه القمة فألنا وآمالنا..وإنا لمنتظرون..
*أخوكم الشيخ مظهر الحموي*