كتب المحامي الاستاذ همام عبد اللطيف زيادة
يقول الله عز وجل في محكم تنزيله في الآية 279 من سورة البقرة :
“فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون”( بضم التاء).
إن الله تعالى قد شرع باب التوبة للمرابين وشرطها بأن يعيدوا الأموال التي إكتسبوها عن طريق الربى ويكتفوا برؤوس أموالهم .
ولأن العبرة لعموم اللفظ وليس لخصوص السبب فالمطلوب من المسؤولين عن الجمعيات الخيرية والمؤسسات التابعة لها أن
يكتفوا بالرواتب المعروفة للوظائف المشابهة لوظائفهم حسب التعامل السائد نظير تفرغهم للعمل “الخيري” ويعيدوا ما فاض عن تلك الرواتب ودخل في ذممهم المالية دون مسوغ شرعي او قانوني او أخلاقي ،الأمر الذي مكنهم من إمتلاك العقارات والشقق السكنية الفخمة والسيارات الفاخرة والقيام برحلات خارجية بهدف السياحة والترفيه ، إلى صناديق هذه الجمعيات ويكتفوا برؤوس أموالهم مثلهم بذلك مثل المرابين الذين قرروا التوبة .
فهل يستجيب هؤلاء المسؤولون إلى صوت الحق أم يصرون على سلوكهم وبغيهم لأنهم إقتنعوا أن متاع الدنيا هو الكثير والآخرة ليست خيرا منه مع أن الله عز وجل وصفه بأنه قليل والآخرة خير منه فاسمع إلى قوله تعالى في الآية 77 من سورة النساء :
“قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى.”
همام عبداللطيف زيادة.