قصيدة لشاعر الفكرة الاستاذ مروان الخطيب /وَتَعُودُ فَاطِمَتِي

وَتَعُودُ فَاطِمَتِي…!

مِنْ مُقلةِ الأَرضِ الشَّجِيَّةِ بالنَّدَى
مِنْ مَجْدِ بَيْرُوتَ الرَّفيعِ الشَّانِ

وَمِنَ الجَنوبِ الفَذِّ في عُرْسِ الفِدَا
مِنْ بَعْلَبَكٍ، تُحْفَةِ الأَزمانِ

شَوْقِي إليكِ، صَبَابَتِي لمَّا تَزلْ
تَعلُو سَحَابَاً مَاطِرَاً هَيَمَانِي

وأنا المُعَنَّى، مُدْنَفٌ مِنْ حُرْقَتِي
والمَاءُ أنتِ، قِلَادَةُ العَطْشَانِ

بلْ إِنَّنِي ذَاكَ المُعَذَّبُ قلْبُهُ
يُشْقِي الضُّلُوعَ بِسُرْعَةِ الخَفَقَانِ

هَلَّا مَرَرْتِ إِلى هَوَائي نَسْمَةً
لِتَقِي فُؤادِيَ جِنَّةَ الهَذَيَانِ

وَلِتَزْرَعِي فِيَّ الحَنِيْنَ جُنْيْنَةً
فيها الوُرُوْدُ رُحَاقَةُ اطمئنانِ

وَظِلَالُكِ النَّشْوَى سُلَافَةُ أَحْرُفِي
وَسَنَا قَصِيْدِي، رَوْعَتِي وَبَيَانِي

هَلَّا أَتيتِ إِلَى ظِلَالِي وَاحَةً
وخَمِيْلَ بَوْحٍ مُشْرِقٍ بِأَمَانِي

فَنَحُوْكَ أَحلامَ القُلُوبِ مِسَاحَةً
وَرْدَاءَ للعِشْقِ الهَنِي الذَّوَبَانِي

ونطيرُ فِيْهَا خَافِقَاً وَقَرَنْفُلَاً
وَعِنَاقَ حُبٍّ مُتْرَعٍ بِحَنَانِ

وَنُقِيْمُ في رُكْنِ الصَّلاةِ هُجُوْعَنَا
نعلو نَوَارِسَ في المَدَى النَّشْوَانِ

وَنَطِيْرُ فَوْقَ البَحْرِ أَسْرَابَ المُنَى
نَصْرَاً يُحَلِّقُ فِيْ سَمَا بَيْسَانِ

وَنُعِيدُ زَرْعَ الشَّوْقِ في أَحْلَامِنَا
حَتَّى تَعُودَ الشَّامُ سِحْرَ جُمَانِ

وَتَعُودَ بغدادُ البَهِيَّةُ مَوْئلاً
لِعُلُوْمِنَا، للفِقْهِ، للإِنْسَانِ

وَتَعُوْدَ فَاطِمَتِي إليَّ مَنَارَتِي
شَمْسَاً تُنِيْرُ الدَّربَ لليُوْنَانِ

وَتَقُوْمُ في صَفَدٍ، وفي عَكَّا، وفِيْ
قُدْسِ المَدَائنِ نَهْضَةُ الفُرْقَانِ

وَهُنَاكَ تَرْجعُ غَزَّةٌ بَدْرَ الهَنَا
والنَّجْمَ يَدْحَرُ غَرْقَدَ العُدْوَانِ

إِذَّاكَ تَسْمُو الأَرضُ في كَنَفِ السَّمَا
وَالعَدْلُ يَحضنُ شِرْعَةَ العَدْنَانِ!

مَروان مُحمَّد الخطيب
20/10/2024م