قصيدة لشاعر الفكرة الاديب الاستاذ مروان الخطيب/تَجَلٍّ لِفَاطِمَةَ وجَبَاليا

تَجَلٍّ لِفَاطِمَةَ وجَبَاليا…!

هُنَاكَ جَبَاليَا، دِمَاءُ الصُّعُودْ
عَرِينُ الأُباةِ السُّرَاةِ، الأُسُودْ

وصُبْحٌ سَيَأْتِي مُوَشَّىً بِنَجْمٍ
ببَدرِ الرَّسولِ، وَلَوْنِ الخُلُودْ

هُنَاكَ المَعَالي، جِبَاهٌ تَسَامْتْ
وَمَجْدٌ رَفِيْعٌ، فِدَاءٌ وَجُودْ

وَرُغْمَ الحِصَارِ، انْعِدَامِ المِيَاهِ
انعدامِ الدَّواءِ، الطَّعامِ، الوَقُودْ

ستَبْقَى جَبَاليَا، جِنِينَ انتصارٍ
وَمُرَّ انْكِسَارٍ بِحَلْقِ اليَهُودْ

وصفحةَ خِزْي، وعَارٍ حَلِيْقٍ
لأَهلِ النَّذالةِ، أَهلِ القُعُودْ

لِعُرْبانِ قَوْمِي، تَنَادَوْا لِرَقْصٍ
مُجُونِ السَّفَاهَةِ، خُلْقِ الجُحُودْ

وَسَوْفَ تَكُونُ كَغَزًّةَ عِزَّاً
كَعَنْقاءِ إِرْثِي، وَفَوقَ الهَبِيْدْ

وَتَحيا كَ “يَحيى”، كِتَابَ الفَخَارِ
وَغَيْمَةَ عِشْقٍ وَدُودٍ وَلُودْ

هُناكَ جَباليا، زَمَانٌ سَخِيٌّ
مَكَانٌ عَلِيٌّ، بِشَمْسٍ غَرُودْ

هُنَاكَ البَسَالَةُ، قَامَتْ تُصَلِّي
فَفَاضَتْ دِمَاءً، رُكُوعَاً، سُجُودْ

ياْ فاطمُ قُوْمِي رُحَاقَاً مَطِيْرَاً
وحيِّي جَباليا، سُلَافَ الصُّمُودْ

وَحَيِّي بُطُوْلَةَ زَنْدِ القِطَاعِ
رِجَالَاتِ قَوْمٍ غُيُوثٍ وَصَيدْ

غَدَاً سَوْفَ يَعْلُو حَصَانُ التَّجَلِّي
وَتَشْدُو السَّمَاءُ بِخيرِ الرُّعُودْ

فَيَنْبتُ نَخْلَاً من الأَرْضِ صُبْحٌ
وَنَصْرٌ تَسَامَى بِعِزٍّ مَجِيدْ

وَتَفْنَى الخِيَانَةُ، نَفْسُ الوَضِيْعِ
وَيَذْوِي رَمَادَاً سُعَارُ القُرُودْ

وَتَحْيَا بِلَادِي، رِسَالَةَ حَرْفٍ
وَمِنْ دُوْنِ جَوْرِ الحُدُوْدِ القُيُودْ!

مَروان مُحمَّد الخطيب
25/10/2024م