لا أعتقد أني قرأتُ في حياتي وصفًا لفكرة الصلاة على وقتها وعدم تسويفها أو تأخيرها عن ميقاتها
لا أعتقد أني قرأتُ في حياتي وصفًا لفكرة الصلاة على وقتها وعدم تسويفها أو تأخيرها عن ميقاتها كما قرأت لهذا العبقري د/علاء عباس..
كتب يقول عن الصلاة :
الفكرة التي تخجلني في تأخير الصلاة عن وقتها تكمن في أنني لستُ أنا من حدد الموعد لهذه الصلاة، ولا أنا من اختار التوقيت…!
الله، الخالق، سبحانه و تعالى هو من قدّر ذلك… الله الذي خلق هذا الكون بعظمته واتساعه وجماله وبديع إتقانه وكثرة مخلوقاته وآلائه ومعجزاته هو الذي يريدني أن أقف بين يديه، وأكلمه، وأناجيه.
وأنا ماذا أفعل….؟!
في كثير من الأحيان أجعل هذا الموعد آخر أولوياتي حتى يكاد يفوت وقته، مُقدّمًا عليه كلٌَ أمرٍ تافه…، وكل شأنٍ ضئيل….!
الله تعالى يطلبني (وأنا مُجرد ذرة بلا وزن في كونه العظيم) لأقف بين يديه…؛ وأنا منهمكٌ في سخافات الحياة… و زينتها البالية….
يطلبني لبضع دقائق فقط….، وأنا أُعرِض وأُسوّف وأُماطل وأُؤجّل…، ثم آتيه متأخرًا كعادتي….!
أيّ تعاسةٍ أكبر من ذلك…..؟!
يدعوني سبحانه وتعالى (لاجتماعٍ مغلق) بيني وبينه….. أنا صاحب الحاجة وهو الغني المتفضل…..؛ وأنا أجعله اجتماعًا مفتوحًا لشتى أنواع الأفكار….. والسرحان… أَحضَرُ بجسدي…. و يغيب عقلي….!
يريدني أن أبتعد عن كل شيء لدقائق معدودات.. لأريحَ بدني و عقلي….، وأُفصَلُ قليلًا عن ضجيج الحياة….. و مشاغلها….، وأبث إليه… لا لغيره شكواي…. وهمومي…..
هو الخالق العظيم، الغني عني و عن عبادتي و وقتي…، يطلبني ليسمع صوتي وأنا الذي يماطل….!
ثم ها أنا أجيء إمّا متثاقلًا أو على عَجَل وكأنني آتيهِ رغمًا عني!
أنا الحاضر الغائب….!
هو تعالى يريده اجتماعًا خاصًّا وأنا أجعله حصةَ تسميعٍ باردة وتمارين رياضية جوفاء وعقلًا شاردا”…! فأي بؤسٍ أكثر من هذا؟
اللهم اغفر لنا ….
كل صلاةٍ لا تليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك.
لا إله إلا أنت، سبحانك…