قصيدة لشاعر الفكرة الاديب الاستاذ مروان الخطيب/ضاقَ الكلام…! /إلى الصَّديق الشَّهيد الرِّوائي نضال غازي عبد العال
ضاقَ الكلام…!
-إلى الصَّديق الشَّهيد الرِّوائي نضال غازي عبد العال-
ضاقَ الكلامُ أيا نضالْ،
وَتَعَمَّقَتْ أوصالُهُ،
في اليَمِّ،
في مَجْدِ الخِصَالْ،
وَتَعَارَكَتْ فِيَّ القَوَافِي،
عَانَقَتْ حَدَّ النِّصالْ…!،
قمْ يا نِضَالْ،
وأقرأْ كِتَابَ الفَجْرِ،
سُوْرَةَ مَرْيَمٍ،
والفتحَ،
فَوْقَ الدَّاعجاتِ مِنَ الرَّوَابِي وَالتِّلالْ،
واصعَدْ شَمُوخاً،
نَرْجِساً،
أو سَوْسَنَاً،
قامَ،
انْبَرَى لليَاسَمِينِ السَّامِقِ النَّشْوَانِ فَوْقَ الغَابِسِيَّةِ والمَدَى،
فَوْقَ الجِبَالْ،
وارسُمْ هُنَاكَ النَّصْرَ فَوْقَ العَالِيَاتِ،
وَفَوْقَ أَنْسَاغِ المُحَالْ…!،
هذا زمانُ الأوفياءْ،
هذا زمانُ الأصفياءْ،
هذا زمانُ المَاوَراءْ،
وزمانُ أبناءِ المَعَالي والمَرَاقي الأنقياءْ،
فاحملْ خِصَالَكَ للبَهَاءْ،
واجدلْ رُمُوشَكَ للعُيُونِ السَّاهراتِ على الحُدُودْ،
فغداً لنا ميقاتُ أشواقِ البَرَايا للخُلودْ،
ولنا صَهِيلُ النَّصرِ يَقْتَاتُ المَنُونَ،
ويعتلي شُهُبَ الوُجُودْ،
ويدوسُ أبناءَ المَخَازي والخَنَا،
أبناءَ أَنسَالِ اليَهُودْ…!،
وغداً تَجُودْ،
تلك السَّحَائبُ بالغُيُوثِ المائساتْ،
وتلملمُ الأحزانَ من قلبِ الأَسى،
وتزنِّرُ الأَحْلَامَ والآمالَ،
بالآتي الخَلُوبِ،
مَعَ الصَّوَافِنِ والمَعَارِجِ،
والخُيُولِ العَادِيَاتْ،
ومعَ المَرَايَا الصَّائتَاتْ،
وَتَطُوفُ في البيتِ العَتِيقِ مُلَبِّيَاتْ،
وَكَأَنَّهنَّ المَاجِدَاتُ الآتياتْ،
مِنْ رُكْنِ هَاجَرَ،
من شآبيبِ الشَّآمِ مَعَ الفُرَاتْ…!،
قُمْ يا نضالُ من المَمَاتِ إلى الحياةْ،
أخبرْ أبا محمودَ بالنَّبَأِ اليقينْ،
بالصُّبحِ يَغْسِلُ وَجْهَهُ باليَاسَمِينْ،
ويطيرُ فوقَ القُدْسِ عِقباناً،
وأَسْرَابَاً مِنَ الياقوتِ يغمرُهُ الحنينْ،
و يطيرُ آياتٍ مِنَ الحَنُّونِ،
في عَكَّا،
وفي صَفَدٍ،
وفي أنفاسِ مَلْحَمَةِ الأماجدِ في جِنينْ،
قمْ يا صَدِيقِي،
واشهدِ الفَتْحَ المُبِيْنْ،
آنَ اعْتَلَتْ صَهْوَاتِ حبَّاتِ الجُفُونْ،
مُهْرَاتِ نَاصِرَتِي وَحَيْفَا والخَلِيْلِ،
زَنَابِقُ اليَوْمِ ال سيأتي،
ضَوْعَ مِسْكٍ،
نورَ شَمْسٍ،
في مُحَيَّاها دِمَاءُ الغَزَّةِ الشُّهداءِ والعَنْقَاءِ،
تكتبُ نصرَها،
بِسَنَا الأعالي والوَتِيْنْ…!.
مَروان مُحمَّد الخطيب
30/9/2024م