قصيدة لشاعر الفكرة الاديب الاستاذ مروان الخطيب/كُنْ..كَيْ تَكُون/

كُنْ..كَيْ تَكُون…!

 

 

قاوِمْ بِلَحمِكَ،

بالوَصَايا،

بالمَرَايا،

بالشَّظايا،

بالرَّصَاصِ،

وبالضُّلُوعِ

وَبِالعُيُونْ،

لا،

لنْ تَهُونْ…!،

سَطِّرْ كِتابَ النَّخْلِ في السِّفْرِ الثَّمينْ،

لا تَنْسَ فَحْوَى الزَّيزَفُونْ،

واقرأْ مُعَلَّقةَ العَرِينْ،

وانسجْ إِزارَ الصَّاعِدينَ إلى السَّحائبِ،

وَالمُزُونْ…!،

هذا زمانُ اليَاسَمِينْ،

وزمانُ ” يحيى “،

والبَوارقِ واللَّوامعِ،

تمتطي ضَخَّ الوَتِينْ،

…، لا،

لنْ تَهُونْ…!،

قُمْ،

لا تَنَمْ،

وَتَدَثَّرِ الأَرمَاحَ والأَسيافَ،

مِيقاتَ العُلَى،

وارسمْ طَرِيقَكَ للجَلِيلِ وللخَلِيلِ،

القُدْسُ تاقتْ،

للنِّداءِ البِكْرِ يأتي هَادِراً،

غَيْثَاً هَتُونْ…!،

وَوُرُودُ حيفا،

لمْ تَنَمْ من شَوقِها المِحْرَارِ،

يشدو في المَآقي والشُّؤونْ،

…، كُنْ،

كيْ تَكُونْ…!،

وَأَعِرْ صِراطَكَ جَدْوَلاً،

بَلْ نَهْرَ سَيفِ الدِّينِ قُطْزٍ والمَعِينْ،.

فالنَّصْرُ يَدْنُو،

حينَ يشدو الأُرجوانُ،

وتكتبُ الأَضلاعُ آياتِ التَّجَلِّي في المَراقي والحُصُونْ،

حينَ الدِّماءُ تَزَعْفَرتْ بالمَاوراءِ،

وأَطلقتْ زَخَّاتِهَا الحمراءَ،

أَطياراً تُحَلِّقُ،

فوقَ تحليقِ المَنُونْ…!،

…، يا أَيُّها الآتي اليَقينْ…!،

في غَزَّةَ،

الطُّوفانُ يَعْلُو،

مَرْمَرَاً،

إِسْتَبْرَقَاً،

وَزَبَرجَداً،

وَبُرَاقَ فَجْرٍ،

غَامِرَاً نبضَ الجُمَانِ،

عَقيقَ أَفراسِ الحَنينْ،

وَمُعَانِقَاً بَيْرُوتَ،

والجَوْزَاءَ،

والفَيْحَاءَ،

صَيْدُونَ المَعَالِيْ،

بَعْلَبَكَّ،

وأُمَّةً كانتْ صَعُودَاً للثُّرَيَّا،

نَحْوَ هَاتِيْكَ القُطُوفِ المَائسَاتِ معَ الشَّوَادِي واللُّجَينْ،

…، وَغَدَاً،

سَيَنْتَحِرُ البُغَاةُ،

صَلَافَةُ التِّيْجَانِ والأَسْوَاطِ،

تَسْقطُ في المَهَاوِي،

البَيْلَسَانُ الثَّرُ،

يَسْمُو في المَدَى،

وَرُحَاقُ طَيْبَةَ،

مُقْلَةُ الشَّامِ السَّخيَّةُ،

نَخْلُ بَغْدَادِ الرَّشِيْدِ،

وَضَوْعُ قُرْطُبَةٍ يَعُوْدُ،

كَحَرفِنَا سُحُبَاً،

وَأَغْيَاثَاً وَسُنْبُلَةً…،

وَالحَاقِدُونَ المَارِقُونَ،

النِّتْنُ يَاهُو،

تِلكَ أَنْسَالُ البَغَايَا،

نطفةُ العُهْرِ المَكِينْ،

فَلَسَوْفَ تَمْضِيْ،

في كِتَابِ النَّارِ،

وَقْدَاً مِنْ مَهِينْ…!

 

 

مَروان مُحمَّد الخطيب

24/9/2024م