قصيدة لشاعر الفكرة الاديب الاستاذ مروان الخطيب/رَحْقُ الخُلُود
رَحْقُ الخُلُود…!
يا لَيتَنِي الفِنْجَانُ،
كي أعلو بهِ،
ثغرَ الحبيبِ،
بِشَهْقَةٍ وَزَفِيرِ،
وأُحلِّقَ الفَيْنِيقَ،
في عُرْسِ الخُلُودِ،
مُلَاثِمَاً حُمْرَ الأَماني،
صَاعِدَاً وَمَصِيرِي،
ومُرَفْرِفَاً فَوقَ السَّحَائبِ،
قائماً في جَنَّتِي،
أتلو هَوَاها العِدَّ،
فِرْدَوْسَ المُنَى،
والعَدْنُ في أنسامِهَا،
نَفَسِي رَحِيقٌ،
والثِّيابُ سَوَامِقٌ
وَمُدَثِّراتٌ بالضِّيا وحريرِ…!،
يا ليتني الأغياثُ،
تُمْطِرُ صَرحَها،
بِسُلافةِ الأَحلامِ،
زَخَّاً زاخراً بغديرِ،
وَتُلَمْلِمُ القَطْرَ الصَّفِيَّ،
معانِقاً جِيدَ الحبيبِ،
بِعِقدِ مَاسٍ سَاحِرٍ،
يَعْلُو بَهَاهَا،
طائفاً بينَ النُّجُومِ،
مُنَضَّرَاً بِضَفِيرِ،
ويُسابِقُ الآمالَ،
في مرقَى السَّما،
كالشَّمسِ تتلو نُورَها بِحُبُورِ…،
يا لَيتَنِي البُنُّ الذي في ثَغْرِهَا يَشدُو عَشُوقاً خالباً،
كَالقَابلِ النَّشوَانِ مِنْ رُكْنِ السُّهَا،
وَيُبَلْسِمُ الأَضلَاعَ بالرَّحْقِ الوَدُودِ،
مُشَهَّدَاً بِرُضَابِها المِثْمَالِ،
يَحْنُو مُطْرِباً،
وَمُضَوَّعاً بِعَبيرِ…،
يا ليتني أغدو دِماها،
سائحاً،
متجوِّلاً بينَ الخلايا والشَّغافِ،
مُزَنْبَقَاً،
وَمُوَرَّدَاً،
أجثو سُجُوداً للإلهِ،
وشاكراً مَوْلايَ رَبِّ العرشِ،
إذ وهبَ المُنَى،
وَدَلَالَ قلبي،
فاطمي وَعَشِيرِي،
وَرُفودَها،
وَمُزُونَها،
وعطاءَها المِطْيَارَ فَوْقَ الغَادِيَاتِ الحَانِيَاتِ،
مُرَتِّلاً في الحُبِّ رُوْحَ قَصِيدَتِي النَّبَّاضَ بالتِّرياقِ رَجْعَ هُوِيَّتِي،
والرَّاشحَ النَّدْيَانَ،
يبعثُ قَطْرَهُ حُلْوَاً شَهِيَّاً كالهَوَى،
يتلوهُ شَهْدُ قَفِيرِ…،
يا ليتني أغدو عُقَابَاً خافقاً، مُعْلَولِيَاً،
في أُفْقِ غَزَّةَ صَاعِدَا،
أنتِ الجَنَاحُ الأيمنُ المِشْوَاقُ،
والثاني أنا،
ونطيرُ في تلكَ السَّما،
شَمْسَاً ليومٍ،
سَوْفَ يأتي باسِمَا،
في سِحْرِ عينيه المَدَى،
وصلاةُ فَجْرٍ،
لمْ يَنَلْ منها العِدَا،
بلْ أشرقتْ،
مِثْلَ انبلاجِ النَّصرِ،
في سِفْرِ الفِدَا،
مِنْ دُوْنِ قُرٍّ،
أو سُعَالٍ،
أو ضَيَاعٍ للدِّما…!.
مَروان مُحمَّد الخطيب
4/7/2024م.