قصيدة لشاعر فلسطين الاديب الاستاذ مروان الخطيب/رسالة من شُحرُور…!
رسالة من شُحرُور…!
قبل شُروقِ الشَّمسِ،
تَهَادى فَوقَ الشُّرفةِ عُصفُورْ،
زقزقَ ليْ،
أيقظنيْ،
وَكأنَّ صديقي الزَّائرَ،
حزمةُ نُورْ،
قدْ طافَ وصلَّى،
وأتاني بتهاليلِ الرُّؤيا،
بوحاً أخضرَ من شُحرُورْ…!،
كانَ صباحاً شَدوَاً،
كَرُحاقِ حبيبي،
يحملُ دِفءَ وفاءْ،
صِدقاً،
كشُمُوخِ العَنقاءْ،
هَمسَاً،
كَفُراتٍ- بُرءٍ في المَاءْ،
ثُمَّ يُسافرُ للعلياءْ،
وينادي بالتَّغريدِ الأسنى والأنقى،
قلباً يَعلَولِي كسَمَاءْ:
لا تَحْزنْ،
لا يفقهُ قلبَ غريبٍ،
إلَّا الغُرَباءْ،
لا تَحزنْ،
إنْ صمتَ اللَّيلُ،
فذيَّاكَ البدرُ أمانٌ وصفاءْ،
إنْ تاهتْ أزهارُ اللُّوتسِ عن حِكمتِها،
فسراجُ التُّوليبِ نقاءْ،
إنْ عَثَرَتْ في السَّيرِ إلى كعبتِها،
فاعلمْ أنَّ الفَجرَ إلى ليلى،
كسبيلِ القُدسِ،
مُعبَّدَةٌ بالشَّوقِ إلى المِعرَاجِ، إلى الإسراءْ،
ثُمَّ اعلمْ،
أنَّ السِّرَ السَّاجدَ في الجَوزاءْ،
مكتَمِلٌ فَجْرَاً معَ غزَّةَ،
مع فَيْضِ رُؤاها،
مَمهُوراً بِدِمَاءٍ، وَدِمَاءٍ،
وَدِماءْ،
أنَّ النَّصرَ الأبهى،
حرفٌ،
فكرٌ،
حُبٌّ،
ونِداءْ…!.
مَروان مُحمَّد الخطيب
6/6/2024م