المركز الثقافي الإسلامي بيروت /خواطر عن الحج عبد الفتاح خطاب
من الغريب أن يلجأ البعض إلى طلب المساعدة المالية لأداء فريضة الحج علماً أن الحجّ يجب «لمن استطاع إليه سبيلاً»، وأهم شروط الاستطاعة توفــّر تكاليف السفر إلى بيت اللَّه الحرام ذهاباً وإياباً حسب المتعارف، وبلا حرج عليه، وأيضاً أن تتوفر القدرة عنده على دفع نفقة العائلة مدّة غيابه عنها، وأن لا يؤدّي الذهاب إلى الحجّ إلى الإخلال الجدّي بمعيشته أو معيشة عائلته العادية بعد الحجّ، كالحرمان من الوظيفة مثلاً، من هنا لا يـُطلب إلى الإنسان تحصيل الإمكانات المالية أو توفير المال اللازم عبر الاقتراض أو استجداء المساعدات المالية.
أما أداء الحج ففي معالمه وأجوائه وشعائره تظهر بوضوح مظاهر البساطة في اللباس والمساواة بين الناس وسمات التواضع لله، فأين يكون إعلان بعض حملات الحج عن خدمة «الدولوكس» في ذلك؟! وكيف يُمكن تطبيقه وتسويقه؟!
كذلك من التصرفات المستهجنة استقبال الحجاج والترحيب بعودتهم عبر إطلاق الأعيرة النارية والمفرقعات، مع ما يستتبع ذلك من ترويع للآمنين والأطفال والمسنين والمرضى.
والأنكى من ذلك أن هؤلاء من حيث يعلمون أو لا يعلمون، يُحمّلون الحجاج وزراً قبل أن تطأ أقدامهم عتبة منازلهم، وقبل أن يَقرّوا عيناً بغفران ذنوبهم!
