في حفل توقيع كتاب ابراهيم عوض “مهمات سرية في حياتي الصحفية”/اللواء إبراهيم: أقصر الطرق الى المجلس لإنتخاب رئيس هو طريق الحوار.. أليست ديمقراطيتنا ديمقراطية توافق
اللواء إبراهيم منوهاً بصاحب الكتاب: إبراهيم عوض انت جزء من جميل الصحافة وحضورها ومن زمن الكبار في الإعلام
الوزير مروان شريل: رغم ان الصحافة تسمى السلطة الرابعة إلا أنها باتت تنافس السلطات الثلاث
القاضي زياد شبيب: كان لي الفخر ان تصدر “دار النهار” أعمالا تغني المكتبات اللبنانية والعربية وأبرزها كتاب عوض
—————————————————————–
كتب محسن السقال
أقامت دار “النهار” حفل توقيع كتاب الزميل الإعلامي إبراهيم عوض بعنوان “مهمات سرية في حياتي الصحفية”، في مركز الصفدي الثقافي في طرابلس، بحضور ممثل الرئيس ميشال عون الوزير السابق بيار رفول، ممثل وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد المكاري مصطفى أحمد مولوي، النواب: اللواء أشرف ريفي، فيصل كرامي، جميل عبود، أديب عبد المسيح وطه ناجي، ممثل قائد الجيش العماد جوزاف عون قائد منطقة الشمال العسكرية العميد الركن باسم الأحمدية، النواب السابقين: سمير الجسر، علي درويش ومحمد الصفدي ممثلا بأحمد الصفدي، الوزير السابق رشيد درباس، نقيب المحامين في الشمال سامي الحسن، مدير المخابرات في الشمال العميد نزيه بقاعي، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان قائد منطقة الشمال الإقليمية العميد مصطفى بدران، ممثل المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري المقدم علي الأيوبي، الامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد الخير، مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، ممثل رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف المونسنيور جوزيف غبش ونقيب الأطباء في الشمال الدكتور محمد صافي، وقائمقام بشري ربى الشفشق.
وحضر الحفل المفتي مالك الشعار، النقيبة السابقة ماري تراز القوال، إضافة الى حشد كبير من الفاعليات والشخصيات السياسية والنقابية والاجتماعية وزملاء المهنة
كليب
قدمت الحفل مديرة مركز الصفدي الثقافي الدكتورة نادين العلي عمران.

بعد النشيد الوطني، ألقى الإعلامي الدكتور سامي كليب ،الذي تغيب لدواع صحية، كلمة عبر شريط مصور تحدث فيها عن “أهمية الكتاب وما تضمنه من معلومات مهمة عن العديد من الأدوار الصحافية والوطنية والعربية التي أداها ابراهيم عوض خلال عمله الصحفي، الذي تجاوز عشرات السنين في صحف ومجلات لبنانية وعربية عدة، خصوصا في جريدتي الشرق الأوسط السعودية والعرب القطرية، إضافة إلى كونه ناشر موقع الانتشار الإلكتروني ويتولى موقع نائب رئيس المجلس الوطني للإعلام”.
والقيت كلمة المكاري ،الذي تعذر عليه الحضور لوجوده خارج لبنان ، قال فيها: “لم أستطع التغلب على القدر الذي منعني من المشاركة إلى جانب الأخ والصديق الأستاذ ابراهيم عوض والاحتفال بمولوده الجديد كتاب مهمات سرية في مسيرتي الصحفية. كل المواعيد التي ضربناها كانت عرضة للتعديل، فرغبتي في المشاركة وانتهاز الفرصة أن أكون بين أهلي وناسي أفشلتها الظروف القاهرة”.
أضاف: “فقد طلبت من الاستاذ ابراهيم التأجيل ليوم واحد، واتخذت مع فريق العمل كل الإجراءات، لكن مع الأسف تعذر موعد وصولي إلى بيروت قادما من المنامة حتى السابعة مساء. حسبي أني حاولت وجهدت وعاندت، لكن الظروف منعتني أن اتمم الواجب، حسبي، بأن مكانتي في قلب الأستاذ ابراهيم تشفع لي أن أغيب اليوم وأختار لتمثيلي مصطفى مولوي رفيق دربي منذ ربع قرن وأكثر. و حسبي أخيرا بأن أعود الى طرابلس مدفوعاً بالشوق والحنين كونها المدينة التي احتضنت أحلامنا وطموحاتنا، ومنحتنا نعمة الصبر و الأمل، مع خالص المحبة والشكر”.

اللواءابراهيم
من جهته، تحدث اللواء عباس ابراهيم عن “أهمية الكلمة والحوار كسبيل للوصول إلى الحلول المنشودة”، وقال: “إن الكلمة هي الحد بين الحق والباطل، والكلمة هي الحوار الذي يوصل إلى الحلول المنشودة. نحن في لبنان نبحث عن رئيس للجمهورية منذ ما يقارب السنتين، حيث أن الفراغ يعم قطاعات الدولة كافة، ولا نتمكن من التوصل إلى انتخاب رئيس. وفي ظل تركيبة المجلس النيابي الكريم وانقساماته الحادة ورفض الحوار بين مكوناته وكتله، كيف يمكن أن يكون لنا رئيس للجمهورية؟”.
أضاف: “ننتظر الغيث من الشرق والغرب، لكنه لن يأتي إلا من نبض الداخل وتفاهماته، فلا تنتظروا ما لن يأتي، إن أقصر الطرق إلى المجلس لانتخاب رئيس هو طريق الحوار، أليست ديموقراطيتنا في لبنان ديموقراطية توافقية؟”.
وأشار إبراهيم إلى أن “الأزمة الحالية تتطلب تكاتفا وتفاهما من كل الأطراف”، مؤكدا أن “الحل لن يأتي من الخارج، بل يجب أن ينبع من الإرادة المشتركة والحوار الصادق”، وقال: “علينا أن نؤمن بأن الحوار هو السبيل الوحيد لإنقاذ وطننا وانتخاب رئيس يجمعنا ويوحد صفوفنا”.

وسأل: “أليس دستورنا وليد وثيقة الطائف، تلكَ الوثيقة التي سميت وثيقة الوفاقِ الوطني، وذلك بعد حوار طويل وشاق بين السادة النواب في الطائف؟”، وقال: “إن كان الدستور قد كتب بحبر الوفاق بعد حوار، فكيف يكون الحوار مرفوضا لانتخاب رئيس للجمهورية؟”.
وأشاد ب”صفات الكاتب إبراهيم عوض ومناقبيته في مهنة الصحافة”، وقال: “إبراهيم عوض، عنوان كتابك مدرسة في حد ذاتها. في العنوان بوصلة ودليل للكثيرين الذين يحتاجون السير في هدي مصلحة الوطن… وهي مصلحة الناس، عامة الناس”.
أضاف: “ليست النجاحات والبطولة في نشر سبق صحافي كثيرا ما يحتمل أن يتبين زيفه لاحقا، بل المهنية في رباطة الجأش والصبر للوصول إلى الحقيقة عبر البحث والتدقيق في الخبر، ثم نشره. الصحافة ليست مهنة للاسترزاق فقط، ولا وسيلة للابتزاز إطلاقا. الصحافة هي قدس أقداس المهن، فهكذا هي وهكذا يجب أن تبقى، فكفى التلاعب بها، والإعلام نفسه مدعو أن يلفظ المعتدين عليه وعلى مصداقيته من المتسلقين تحت عنوانه للإبتزاز والتجني لهدف الكسب المادي ليس إلا”.
وشدد إبراهيم على أن “الصحافة رسالة، هي نشر الكلمة”، متسائلا: “هل من فيصل أشد وأمضى تأثيرا من الكلمة وليست أي كلمة؟ إنها الكلمة المناسبة لتعميم المعرفة والحقيقة، وليست الكلمة الفرصة للتضليل ونشر الإشاعات والتحامل. فالكلمة تهدم، الكلمة تبني، الكلمة تقتل، الكلمة تحيي، الكلمة وعد والكلمة عهد”.
وقال: “إبراهيم عوض… أنت جزء من جميل الصحافة وحضورها، من زمن كان فيه كبار القادة العرب يطلبون قراءة الصحافة اللبنانية ابتداء ومع كل فجر، ليعرفوا الحقيقة منها ويروا الإتجاهات والتحاليل الصحيحة فيها. أنت من ذاك الزمن، زمن الكبار في الإعلام. وتقول في كتابك إن هناك من أعرض عنك من دون أن تجد لذلك سببا. وأنا متأكد أن من أعرض عنك في تلك الأيام الخوالي، لم يعرفك لشخصك، بل عرفك من أشخاص ممن قالوا ورووا زورا وبهتانا وحسدا وخوفا على موقع حسبوا أنك ستنافسهم عليه”.
وختم: “إنها يا أستاذ إبراهيم علة كل من يسمع ولا يدقق القول، فيحاسب على ما سمع وليس على ما رأى فاستمع. وفي هؤلاء يصح قول الله سبحانه وتعالى: “يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين”، فطلب التبيان هو للبحث والتدقيق بهدف الحقيقة. وهنا، الفرق بين راحة الضمير الملازم لها وقلق الندم صنو الظلم نتيجة لتجاهلها. ولا أحسبك إلا مرتاح الضمير كبيرا فوق كل الصغائر”.





