المركز الثقافي الإسلامي بيروت /شهر رمضان المبارك بقلم الدكتور ايلا عز الدين

يعد شهر رمضان المبارك أفضل الشهور على الإطلاق، وقد خص الله سبحانه وتعالى هذا الشهر بمزايا عديدة، وجعل الأجور فيه مضاعفة، وقذف حبه في قلوب العباد، فالمسلمون في كل بقاع الأرض يبتهجون لقدوم هذا الشهر العظيم، ويتجهزون لاستقباله بشتى الوسائل والطرق، ويفرحون بالعيش في ظلاله، فصيام رمضان ركن من أركان الإسلام، وهو فرض على المسلمين.
ويسمى شهر رمضان بشهر القرآن، ففيه أنزل على رسولنا الكريم محمد- صلى الله عليه وسلم-،وكان يتدارسه مع جبريل – عليه السلام- في ليالي رمضان المباركة، ويطلق عليه شهر القيام، لأن هذه العبادة تكثر فيه.
ويوجد حرص كبير من المسلمين على الحفاظ على قيام كل ليلة في رمضان، وذلك رجاء كسب الأجر العظيم ويتسابقون على الإكثار من الطاعات.
أهم العبادات في شهر رمضان المبارك
يستطيع المسلم التقرب من الله-تعالى- في شهر رمضان المبارك بجميع العبادات، وسنذكر بعض هذه العبادات فيما يأتي:
· الصلاة على وقتها والحرص على أدائها جماعة في المسجد.
· الإكثار من قراءة القرآن الكريم.
· تفطير الصائمين، وهي عبادة عظيمة، يؤجر عليها صاحبها بمثل أجر الصائمين.
· تقديم الصدقات للفقراء والمساكين.
· قيام الليل، والحرص على الاعتكاف في العشر الأواخر من الشهر.
· ذكر الله سبحانه وتعالى، والدعاء في كل وقت وحين.
فضائل شهر رمضان المبارك
شهر رمضان له الكثير من الفضائل، وسنذكر بعض فضائله فيما يأتي:
· مغفرة الذنوب: قال صلى الله عليه وسلم:( من صام رمضان إيماناً وإحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً وإحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه).
· الإهتداء لتقوى القلوب: غاية الصوم في شهر رمضان التقوى، وهي التي تدفع صاحبها لطاعة الله سبحانه وتعالى، وتبعده عن المعاصي، وسبيلاً لترك الشهوات والمنكرات.
· دخول الجنة من باب الريان: وذلك في يوم القيامة، وهو الباب الذي يدخل منه الصائمون.
· كسب الثواب الكبير عند بلوغ ليلة القدر: ليلة القدر أشرف الليالي ، إذ فضلها الله سبحانه وتعالى على غيرها، وجعل أجر العبادة فيها عظيماً يعادل عبادة ألف شهر(ليلة القدر خير من ألف شهر).
إن شهر رمضان المبارك هو شهر المغفرة والرحمة والعتق من النيران، وإذا أدرك العبد شهر رمضان، فهذه بحد ذاتها نعمة تحتاج منه أن يتوجه إلى الله شكراً، وأن يحسن استغلال ساعاته في هذا الشهر، وأن يحرص على أن لا يفرط فيه، ولا يقصر مما يمكنه تقديمه من الأعمال الصالحة، وأن يجتنب ما يخدش صومه، مما نهى الله- سبحانه وتعالى- عنه.