*كتب الإعلامي الدكتور باسم عساف في جريدة الشرق – بيروت :* *الإفادة بالريادة … والإعادة للقيادة …*
*جاءت خطوة المجلس النيابي اليوم بقرار جريء لتمديد سن التقاعد لمن يحمل رتبة عماد ورتبة لواء سنة واحدة ، والتي يستفيد منها قائد الجيش والمدير العام للأمن الداخلي …*
التمديد سنة واحدة لقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية ، جنبت لبنان الوقوع في الفراغ الكبير ، خاصة في ظل الفراغ الرئآسي الأول وفي العديد من المواقع القيادية ، إضافة إلى المستجدات الأمنية والصراع مع الكيان اليهودي في فلسطين وعلى الحدود من جنوب لبنان ، والجميع يعلم تمام المعرفة عن أهمية دور الجيش اللبناني البطل في الحفاظ على أمن الحدود ، والأهم هو بالحفاظ على الأمن والسلام والطمأنينة في داخل الوطن والأراضي اللبنانية ، حيث يبسط الجيش اللبناني سيطرته لردع أي إعتداء وأي فوضى وأي تغلغل إرهابي للتخريب والعبث والفساد …
*هذا ما يستند إليه قطاعات الشعب لتأمين طمأنينيته والعيش بكرامة وهدوء ، لتكون ساحة الوطن بأمن وأمان ، وبالتالي تجري بقية القطاعات إلى أهدافها وتحريك عجلتها للسير في إنماء لبنان وعودته إلى سابق عهده من الإزدهار والتقدم…*
إن القرار النيابي الذي تحول إلى قانون قد أراح الوضع السياسي والأمني مع إشتداد التوتر على الحدود الجنوبية ، والحاجة الماسة للجيش اللبناني في قوته ووحدته وعلى رأسه القائد الذي أثبت وجوده بالقيادة الظافرة التي تجاوزت كل الخطوط الطائفية والمذهبية ، وأعطى للجيش اللبناني دوره في أكثر من مواجهة أثبت فيها وقوفه على أرض ثابتة رغم الظروف العصيبة والأزمات المالية واللوجستية …
*فإن القائد كان لها داخلياً وخارجياً حيث عمل جاهداً على تجاوز كل الأزمات ضمن جولاته وإتصالاته وعلاقاته التي وفرت العديد من الخدمات والتقديمات ، والتي بدورها أراحت العديد والعناصر والضباط لإكمال المسيرة التي تحفظ للبنان ومؤسساته وشعبه وجوده ووحدته ، وتجنب الكثير من المتاعب التي من الممكن أن تؤثر على الجمهورية ككل من خلال الفراغ في قيادة آخر حصن يحمي الدولة والوطن والكيان …*
لقد خرج لبنان من أزمة تضاف إلى أزماته المتراكمة على كل الصعد ، التي باتت عبئاً يئن تحتها المواطن ، من دون إتخاذ المنظومة السياسية أي حل يفي حاجته ، ولا إتمام أي مخرج يستطيع اللبناني أن يستمر بحياته الطبيعية ، لتجد كل الفئآت الشعبية لها مطالبها في تأمين العيش الكريم …
*وهذا ما عبر عنه المتقاعدون من الجيش والدرك والموظفون ، عدا عن كل العاملين ببقية القطاعات في تعبيرهم عن الغضب لعدم تلبية مطالبهم بالعدالة والحقوق المالية والنظامية وقد باتوا من فئة الفقراء والمحتاجين بتدني مداخيلهم التي لا تكفي عائلاتهم بمصروف يوم إلى خمسة في الشهر ، دون تأمين الحالات الصحية والدوائية وغيرها من الحاجات الحياتية ، التي لا يوجد لها أية تغطية ومصروف مع شح التأمين والضمان والتعاونيات ، ويتركوا جميعاً للقدر الذي ينعكس شؤماً على النفوس وعلى رؤوس عائلاتهم وحاجاتهم …*
هنيئاً للجيش وقائده العماد جوزيف عون ، بالتمديد لولايته الجديدة المكملة ، وهنيئاً للأمن الداخلي ومديره العام اللواء عماد عثمان بهذا الإنجاز المميز ، الذي أعطى المواطنين الإطمئنان إلى سنة جديدة وضاغطة ، حيث تسهل الحلول عندهما ، والإطمئنان إلى مسيرتهما في الإمساك بزمام الأمور والسير نحو شاطئ الأمان للوطن والمواطنين على السواء …
*إن كل المتهربين من إتخاذ القرار الصائب ، وكل المتربصين بتجاذبات سياسية تجيَّر للمصالح الخاصة وليس لمصلحة الوطن العامة ، باتوا على المحك من فضائح وجنوح في إتخاذ المواقف التي تشد من العضد ، وإظهار التضامن والتلاحم في رص الصفوف تمهيداً لمتانة المواجهة مع العدو الغاصب والغادر الذي يتربص بلبنان ، ويدفع إلى توسيع إعتداءآته وربما ضربه كما ضرب قطاع غزة ، وهذا ما يهدد به قادة العدو ليتخذ من لبنان مطية له في أي مفاوضات أو تسويات مقبلة خاصة فيما يتعلق بترسيم الحدود البرية وتداعيات القرار الدولي /١٧٠١ وترتيباته الجديدة والتي للجيش والقوى الأمنية الدور الأكبر على أرض الجنوب والتي تتطلب الإفادة بالريادة، و الإعادة للقيادة …*