قصيدة لشاعر فلسطين الاديب الاستاذ مروان الخطيب /طِفلٌ من غَزَّة
طِفلٌ من غَزَّة…!
طِفْلٌ مِنْ غَزَّةَ يَشْدُو
بِرَبَاطةِ جَأشٍ وإبَاءْ:
أشلائي طَارتْ في الأمدَاءْ
أنسَاغي تَجرِي نَهْرَ دِمَاءْ
وطفولةُ عُمْرِيْ سَاقِطَةٌ
في الرَّدْمِ الباكي صُبْحَ مَسَاءْ
بلْ إنَّا أطفالُ قِطَاعٍ
بِتنَا نَتَشَهَّى البيداءْ
عِوَضَاُ عنْ قَصْفٍ مِهْلَاكٍ
قدْ أحرقَ فينا الأسماءْ
قدْ أزهقَ أرواحاً، ألعاباً
ودُمَىً، بل كُلَّ الأشياءْ
عَفْوَاً يا أحبابَ فُؤادي
إنَّا أبناءُ جِهَادٍ وَوَفَاءْ
وَدِمَانَا تَرحَلُ للهِ تَعَالَى
ذَيَّاكَ بَهَاءٌ وعَلَاءْ
مَنْ أَسمى مِنَّا في الدُّنيا
من غزَّةَ طرنا للعلياءْ
مَنْ أَعلَى مِنَّا في الأُخرى
نحنُ الشُّهداءَ الشُّهداءْ
وتهادينا في مجدٍ ثَرٍّ
حُزَمَاً مِنْ نُورٍ ونقاءْ
لِسَمَاءِ اللهِ نُجَمِّلُها
أقمَاراً مِنْ شَدْوٍ وَصَفَاءْ
وننادي كلَّ بِقاعِ الدُّنيا
في غَزَّةَ نُولَدُ كالعََنْقَاءْ
ونعلِّمُ مُحْتَلَّ بِلَادِي
درساّ يسمو كالوَرْقَاءْ
وتقولُ، ومِنْ فوقٍ سَامٍ:
في غزَّةَ مَحْرَقةُ الجُبناءْ
وَدِمَانَا عُنوانُ الآتي
فَجْرَاً يَتَعَالى كَسَمَاءْ!
مَروان مُحمَّد الخطيب
1/12/2023م