قصيدة لشاعر طوفان الاقصی وغزة الاديب الاستاذ مروان الخطيب .

حٍطِّينُ..تُزمجرُ…!

زَغرِدْ ياْ مُقَاوِمُ بالنَّارِ
وَتَقَدَّمْ لَهَبَ الأُوَّارِ

وأَذِقْ أعدَاءَكَ مُرَّتَها
كيْ يُسْحَقَ قَيدُ الغَدَّارِ

قَدَرُ الشُّجْعَانِ بأنْ يَلِجُوا
أعْتَامَ، هِيَاجَ الإعِصَارِ

أنْ يَرِدُوا آباراً حُبْلَى
بِفُراتٍ عَذْبٍ فَوَّارِ

قَدَرُ الأحرَارِ بأنْ يَبنُوا
صَرْحَاً يَتَعَالى للغَارِ

يَرسمُ للنَّصْرِ خريطتَهُ
بِدَمِ الشُّهَدَاءِ الأَبرارِ

طُوفانُ الأقصَى عُنوانٌ
وَسَمَاً للصُّبْحِ السَّحَارِ

صُبْحِ الأمجَادِ، وَقَدْ نَادَتْ
حِطِّينَ تُزَمجِرُ في الدَّارِ

وَصَلاحُ الدِّينِ يُعَانِقُها
بالسِّيْفِ الهَادِي البَتَّارِ

بِنَعِيمِ اللهِ، يُحَكِّمُهُ
عَدْلاً فِيْ كُلِّ الأمصَارِ

فَيَعُودُ الهَدْيُ مَنَارَتَنا
وكِتَاباً يَجمَعُ أقطَارِي

في وَحْدَةِ عِزٍّ تَرفَعُنَا
للحَقِّ يُغَيِّثُ أمطارِي

وَتَعُودُ الأرضُ لبَارِيها
تنشدُ عِقبانَ الأشْعَارِ

وَيَسُودُ سَلَامُ اللهِ مَدَىً
لِسَمَاحَةِ شَرْعِ المُختَارِ

ونعيشُ حَقِيقَةَ حِنْطَتِنَا
مَجْدَاً يَكْسُونا بِفَخَارِ

وتُحَلِّقُ في أُفُقِ الدُّنيا
شَمشُ الأبطالِ الأخيارِ

وَنَعِيشُ هَنَاهَا بِسَلَامٍ
لا نَخْشَى كَدَرَ المَوَّارِ

بَلْ نَسْمُو للأُخرَى شَوْقَاً
مَعْجُونَاً بِشِفَا الدَّرْدَارِ

ونُنادي مِلءَ حَنَاجِرِنَا:
أجنادُكَ نحنُ، وَفِيْ الغَارِ

في طِيبَةَ، فِيْ قُدْسِ بِلادِيْ
في غَزَّةَ، فِيْ نَهْري الجَارِي

في الشَّامِ وشِيرازَ وطَنْطَا
في طَشْقَنْدَ، شِهَابِ البَارِي

أجنادُكَ نَحْنُ أَيَا حِبِّيْ
يَاْ رَسُولَ اللهِ الجَبَّارِ…!

 

مَروان مُحمَّد الخطيب
10/10/2023م