د. زياد علوش: “جو بايدن” الداعشي

د. زياد علوش

إذا اردت ان تعرف خطط اليهود ومن خلفهم نحو اي شرق اوسطي جديد يذهبون وما يودون فعله في غزة الان ولكن هيهات فاقرأ كتابهم: “«حِينَ تَقْرُبُ مِنْ مَدِينَةٍ لِكَيْ تُحَارِبَهَا اسْتَدْعِهَا إِلَى الصُّلْحِ، فَإِنْ أَجَابَتْكَ إِلَى الصُّلْحِ وَفَتَحَتْ لَكَ، فَكُلُّ الشَّعْبِ الْمَوْجُودِ فِيهَا يَكُونُ لَكَ لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لَكَ. وَإِنْ لَمْ تُسَالِمْكَ، بَلْ عَمِلَتْ مَعَكَ حَرْبًا، فَحَاصِرْهَا. وَإِذَا دَفَعَهَا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى يَدِكَ فَاضْرِبْ جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ وَكُلُّ مَا فِي الْمَدِينَةِ، كُلُّ غَنِيمَتِهَا، فَتَغْتَنِمُهَا لِنَفْسِكَ، وَتَأْكُلُ غَنِيمَةَ أَعْدَائِكَ الَّتِي أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. هكَذَا تَفْعَلُ بِجَمِيعِ الْمُدُنِ الْبَعِيدَةِ مِنْكَ جِدًّا الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ مُدُنِ هؤُلاَءِ الأُمَمِ هُنَا. وَأَمَّا مُدُنُ هؤُلاَءِ الشُّعُوبِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا فَلاَ تَسْتَبْقِ مِنْهَا نَسَمَةً مَّا،”  (سفر التثنية 20: 10-16).

بالامس القريب وقف رئيس الولايات المتحدة الامريكية “جو بايدن” خطيبا مدافعا عن الشذوذ واهله معلناً ان امريكا “امة المثلية” ليس فقط المثلية التقليدية بل لكل من تسول له نفسه وتشتهي من غرائز فهذا يشعر انه كلب وعليه ان يكون كذلك ينبح بالقفص والعظمة والقلادة وآخر خنزير وعليه ان يكون كذلك حيوان لاحم عشبي تجتمع فيه الصفات السبعية والبهيمية، فهو آكل كل شيء، وهو نهم كانس كنس الحقل والزريبة فيأكل القمامات والفضلات والنجاسات بشراهة ونهم، وهو مفترس يأكل الجرذ والفئران وغيرها كما يأكل الجيف حتى جيف أقرانه…وصهيوني جلاد يشعر انه مظلوم ومعتدى عليه وان الفلسطيني معتدي وظالم وعليه ان يكون في مخيلة اربابه كذلك وعليه ان يمعن بساديته تجاه الفلسطينيين وقس على ذلك ماشئت من الكبائر والخطايا والذنوب الفواحش

واليوم على خطى اسلافه الذين سلخوا رؤوس الهنود الحمر السكان الاصليين ظهر ما كنا نعتقده رئيس الدولة الاعظم في العالم “جو بايدن” العجوز المنهك كداعشي وبلطجي ورئيس عصابة يهدد ويتوعد حركة حماس الفصيل الفلسطيني المقاوم بجلد فروة رؤوسهم غير مبال بما يحدث لغزة ومدنييها انتقاما لتجرؤهم على مباغتة جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين متناسيا ان دولته وجيشها واستخباراتها الاكثر تقتيلا وقد امطرت بلاد العالم ومدنه بالجثث من ناكازاكي وهيروشيما الى فيتنام وامريكا اللاتينية وافغانستان والعراق وغير ذلك.

وكعادته المملة وبشيء من عوارض الزهايمر السياسي يومئ باصبعه الى خلف اذنه واضعاً قدماً في الدنيا وأخرى في القبر محذراً الدول والشخصيات من ان تحدثها نفسها بكلمة حق في غزة واهلها ومحاولاً استعطاف الناخب اليهودي واللوبي الصهيوني ايباك بسرديته التاريخية مع غولدا مائير لخمسون سنة خلت وتذكيره بالهولوكوست التي ارتكبها اسلاف حلفائه الغربين وليس الفلسطينيين الذين طالتهم الهولوكوست الصهيونية لاكثر من سبعون عاماً

يبقى ان نقول لبايدن اذهب الى الجحيم فتهديداتك لا تخيف شعب الجبارين وقد خبرناكم و”نيو جرسي”ثمانينات القرن المنصرم  وان هلاك النماريد والامبرطوريات الظالمة كان على ابسط الاسباب وانتم تجرأتم على دراويش غزة وربنا يقول: من عادى لي وليا، فقد آذنته بالحرب..فإن خذلهم ابناء جلدتهم والعالم اجمع فالله ناصر مدينة المآذن واهل القرآن وخاصته

إن خطاب “بايدن” المخالف للقانون الدولي والحق الانساني لن يضيف شيئاً جديداً فالفلسطينيين بلغت حياتهم لنحو سبعين عاماً تحت الاحتلال حداً لا يطاق من القتل والاسر والاعتقال والتهجير والبؤس والحصار وبات الخيار وحيدا بين الموت انبطاحاً عبر مسار اوسلو اوالموت مقاومة وشموخاً مع ذلك لن يستريح الاحتلا ومصيره نهاية الى زوال لان ما في اصلاب الرجال في بيت المقدس واكنافه رجال.

منذ زمن بعيد تدعم واشنطن كما الغرب عموماً تل ابيب بكل السبل الممكنة ولكن المؤسف ان رجل بهذا النزق قادر على تحريك اكبر قوة عسكرية واستخبارية غاشمة في العالم في وجه اطفال وشيوخ ونساء فلسطين وغزة كما فعل سلفة السيئ الذكر دبليو بوش مع دراويش العراق وافغانستان إن ما تفعله امريكا على مر تاريخها يثبت انها دولة مارقة ولا تليق تصرفاتها بصفة الدولة الاعظم ستكون كذلك فقط عندما تتصرف بقوة الحق والقانون وليس اي شيئ آخر.

كاتب صحفي لبناني