لعنة تشرين… أكتوبر المصري وأكتوبر الحمساوي والعبور واحد/ الإعلامي احمد حازم/الشراع

الشراع 11 تشرين اول 2023

بعد خمسين سنة بالتمام والكمال يعود شهر تشرين اول المسمى “أكتوبر” بحلة نضالية جديدة، تاركا وراءه أرض فرعون وحل على أرض فلسطين بإخراج ومضمون فلسطيني. فإذا كان أكتوبر المصري في العام 1973 قد شهد تحطيم وعبور خط بارليف على أيدي جنود الجيش المصري الذين سجلوا انتصارا على جيش (موشي دايان)، فإن أكتوبر الحمساوي شهد عبورا وتوغلا داخل الأرض المحتلة.

ضحكت بصوت عال عندما سمعت نتنياهو يقول في كلمته (المتلفزة) والتي القاها يوم السبت الماضي حول عملية طوفان الأقصى أن “ حماس شنت هجوما قاتلا مفاجئا ضد دولة إسرائيل ومواطنيها“. ولا أزال أسخر من تحليلات الصحافة العبرية التي تركز أيضاً على عنصر المفاجأة. وهذا تبرير غير منطقي للفشل والضعف، لأنه من المعروف منطقيا وفي العلم العسكري (وأنا لا أفهم بالعسكر ولا بالأمن) أن جيش أي دولة يجب أن يكون على استعداد لأي حدث على مدار الساعة.

المحلل السياسي الأردني رجا طلب أحد كبار المحللين السياسيين في الأردن، يقول في مقال له في صحيفة “الرأي” الأردنية: “أن المقاومة الفلسطينية استحضرت روح «اكتوبر» المصرية وطبقت أهم عاملين في تلك الحرب ألا وهما: عنصر الخداع الاستراتيجي حيث جعلت جيش اسرائيل واستخباراتها على قناعة تامة بأنه لا توجد لدى الجيش المصري أي نية للحرب، وعنصر المباغتة أو المفاجأة حيث كان قرار شن الحرب بحد ذاته شيء لا يصدق حيث بدأت العملية في تمام الساعة الثانية ظهراً وفي اجواء صيفية مشمسة.

الجنرال ايلي زعيرا الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية «امان» أصدر في العام 1996كتاب (حرب يوم الغفران الواقع يحطم الأسطورة) يتحدث فيه عن الواقع الحقيقي لإسرائيل وعن مدى الضعف البنيوي في المجال العسكري والأمني – الاستخباري فيها. ويبدو ان الجنرال على حق لأن عملية “طوفان الأقصى” كشفت بالفعل الفشل الأمني والاستخبارات لـ “لجيش الذي لا يقهر” حسب زعمهم.

على كل حال فإن عملية “طوفان الأقسى” التي يعتبرها نتنياهو حرباً وليست مجرد عملية، هي في حقيقة الأمر أكبر حجماً وتأثيرا ومفعولاً على جميع الاصعدة من عملية 11 سبتمبر عام 2001 ضد البرجين في نيويورك.

وأخيـراً…

أذا كانت حماس قد حرّرت عام 2011 بصفقة تبادل الأسرى 1027 أسيراً مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي شاليط، فماذا تكون شروطها يا ترى لإطلاق سراح عشرات الأسرى الإسرائيليين الموجودين لديها الآن؟ فهل نشهد عملية تفريغ السجون الإسرائيلية من المعتقلين الفلسطينيين؟

قولوا معي: ان شاء الله.

الوسوم