اسئلة سياسية عن كلية حمص العسكرية / كتب: حسن صبرا/ الشراع

الشراع 6 تشرين اول 2023

هذه الكلية هي في نظر القادة العسكريين الكبار ومعظمهم رحلوا ، ان لم يكن كلهم ، شاهدة على كبار العسكريين اللبنانيين (والسوريين) الذين مروا بتاريخ المؤسسة العسكرية اللبنانية وفي مقدمتهم اثنان:

الرئيس الامير فؤاد شهاب

واللواء الوزير جميل لحود

وهي في الاساس شاهدة على وحدة سورية ولبنان (التي جعل آل الاسد حلمها كابوساً لكل  اللبنانيين بسبب ما فعلوه وما زالوا يفعلونه بالشعبين  اللبناني والسوري… ويريد كل منهم ان يتخلص منه بالامس قبل الغد!)

يطرح الهجوم الدروني على الكلية العسكرية ،في حمص وقتل اكثر من مئة شخص بين مدني وعسكري الاسئلة السياسية التالية:

١- من هي الجهة التي قررت اقامة هذا العرض المفتوح كمهرجان ، لتخريج مئات الطلاب وسط اهاليهم وهم بالآلاف ، في فضاء مفتوح يعرف العالم كله مخاطر تعريضه لهجمات طائرات مسيرة بات استخدامها في متناول الجميع, كاستخدام طائرات الورق للصبية والاطفال؟

من هذا الذي لم و لا يدرك بعد ان هذه الطائرات يمكن لأي طالب رياضيات وعلوم ان ينتجها، وان يستخدمها لإيصال رسائل الى اهله و اصدقائه واحبابه ومنهم حبيبته المفضلة؟

من هو الذي ما زال جاهلاً ،ان هذه الطائرات المسيرة ،تحمل اجهزة تصوير وتنصت ومتفجرات وصواريخ .. يمكن استخدامها ضد اي كان؟ ( هل اتاكم حديث صناعة طائرة مسيرة في مخيم فلسطيني محاصر منكوب فقير معدم … لاستخدامها ضد العدو الصهيوني ؟)

الا يمكن القول ان كل هذا كان معروفاً ، وانه تم استدراج اي كان لهذا الهجوم ، كي يظهر النظام الذي ارتكب ابشع الجرائم ضد الشعب السوري ، انه ضحية ارعاب يشكو منه العالم؟

٢- كيف لقيادة سياسية وعسكرية ان تتجاهل او تجهل ، ان امكانات تغطية سماء مدينة حمص وكليتها مفتوحة من دون اي غطاء جوي .. وهي تقول انه لا يمر اسبوع من دون غارات جوية صهيونية على كل مكان في سورية ، فهل تأقلمت القيادة السياسية كالقيادة العسكرية مع هذه الغارات ، لتعتبرها موجهة من الصهاينة ضد القواعد الايرانية وحلفائها فقط؟

وهي بالتالي لن تكون مقصودة ابداً من اي كان!!

٣- كان من المعروف في عهد حافظ الاسد ووريثه ان دفعات الكليات العسكرية السورية تضم طلاباً تنتمي اغلبيتهم الى العلويين، والباقي من الطوائف الاخرى مسيحية واسلامية بمن فيهم الدروز والشيعة … فهل يعتبر تقديم  هذه المعلومة اشارة واضحة الى الجهة التي نفذت الهجوم؟

٤- في ظل التعقيدات التي تمر بها القضية السورية وتقاطع المصالح بين الاضداد، ونشوء صراعات بين المتحالفين، من الذي دخل على الخط لمزيد من التعقيد؟

او لتصفية حسابات مع بشار او مع الآخرين لسحبه وسحبهم الى معسكراتهم السياسية؟

٥- وعود بشار الى العرب قيده امام خصومهم، فهل جاءته هذه العملية عقاباً له او انذاراً بعدم التمادي ، والإكتفاء بإعطائه العرب حلاوة من طرف اللسان كالعادة ، وهو ينوي امرأ آخر؟

٦- عندما حصل الهجوم على كلية المدفعية في حلب، افلت حافظ الاسد شقيقه رفعت لارتكاب مجازر ضد السوريين، ما زالت اثارها حتى اليوم ، فهل يكون الهجوم على الكلية العسكرية في حمص مقدمة لمزيد من المجازر ضد من تبقى من السوريين في وطنهم؟

وهل كانت مجازر بشار وبوتين ضد اهالي ادلب وجسر الشغور ، المستمرة منذ فترة هي التي دفعت موجهي الدرون الى هذا الهجوم على الكلية العسكرية في حمص؟

٧- ما هذا التوقيت المدروس او المشبوه! مع التهديدات والعمليات العسكرية التركية داخل الاراضي السورية ، في وقت كان فيه آل الاسد يصعدون ضد من تبقى من السوريين في وطنه ، والتنسيق الكردي مع آل الاسد ، والدعم الاميركي للاكراد..

٨- هل عادت داعش سيفاً للايجار في خدمة صاحب القبضة وهم على التوالي:

آل الاسد والتركي والاميركي..

من الذي اوصل القضية السورية الى هذا التعقيد؟

وهل يستحق بقاء الاخوين الاسد على كرسي السلطة كل هذه المجازر والاحرام والهمجية والمهجرين والمخطوفين ، وتفتيت بلد كسورية بين احتلالات لا تنتهي بدأت عندما كان حافظ الاسد وزيراً للدفاع ولما تنته؟

مجلة الشراع