هكذا بدأت ثورة الشعب السوري السلمية ، ضد تسلط وفساد آل الاسد القابضين على رقاب خمسة وعشرين مليون مواطن سوري منذ 53 سنة ..
المبدأ هو الاحتجاج الشعبي الشامل على التسلط والفساد ، الذي بدأ عام 2011 ، وكان رد آل الاسد هو المستمر حتى اليوم : الاسد او نحرق البلد
هم لم يحرقوا البلد فقط ، بل اضافوا اليه التدمير للمدن والقرى ، والتهجير لعشرة ملايين انسان … والاخطر كذلك هو اخضاع سورية لخمسة احتلالات من دول اجنبية ، فضلاً عن ميليشيات من هنا وهناك .
في هذه الفترة ظلت السويداء بعيدة عن المواجهات ، في الشوارع وفي تحمل البراميل المتفجرة والصواريخ والاسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة … والاسلحة الكيماوية التي قصفت بها اسرة الاسد المدنيين في طول سورية وعرضها … ومع هذا اغتالت عصابات الاسد قيادات دينية ومدنية وناشطين في المحافظة ترويعاً وارعاباً
احتجاج السويداء الاساس تمثل برفض اهلها الإنخراط في مقاتلة الشعب السوري لأنهم جزء منه ، مطالبين بأن يخدم اولادهم داخل محافظتهم الهادئة ، فكان لا بد من انتقام الاسد منهم ، بفرض عقوبات اقتصادية ومعيشية عليهم .. ومنع الوقود والطحين والكهرباء عن قراهم وعاصمة المحافظة ..
ثار الناس في ثورة شعبية سلمية حضارية ، مطالبين بتوفير الخدمات ، لكن آل الاسد يكرهون كل من يطالبهم ولو بعود كبريت ، فزادوا الحصار الخدماتي ، وسلطوا الزعران محاولين الفتنة بين ابناء المحافظة معتمدين على تعب الاهالي .. فرد عليهم ابناء السويداء بتكريس احد مقومات الثورة الشعبية وهي سلميتها ، وجن جنون الاسد بإعتماد الثوار السلميين تقليد البداية وهو التجمع الكبير ايام الجمع ، والتجمعات الصغيرة وسط الاسبوع.
دفع جماعة الاسد نحو تسليح جماعات محسوبة عليهم ، لإخراج الثورة عن سلميتها ، فتنبه عقلاء السويداء بقيادة الشيخ حكمة الهجري الى ذلك ، فنجح الثوار في انهاء الشذوذ الغريب خلال ساعات ، وطهروا المدينة من اتباع الاسد
توجه العقلاء الدروز العرب الى السلمية الكاملة :
اقفلوا مقر حزب البعث وهو احد مفارز الامن الاسدي
فتحوا كل الادارات والمؤسسات العامة طالبين من موظفيها الاستمرار في عملهم ، وهم من اهلهم ، وهم يريدون تسهيل امور المواطنين
استقبلوا ايام الجمع جموعاُ غفيرة من ابناء القرى للمشاركة في الثورة السلمية
لم تحصل ضربة كف واحدة بين الناس من القرى والمدينة
التزم الامن الرسمي التعامل السلمي ،مع اهله بعد ان فرض السويديون وعقلاؤهم ان يخدم الجنود والضباط الدروز في مناطقهم …
حضارة ابناء السويداء تمثلت في تنظيف اماكن التجمعات والمظاهرات ، واعادتها الى ما كانت عليه قبل المظاهرات الكبيرة
ما هو الافق؟
الثبات على سلمية وحضارية الثورة الشعبية …هذا اولاً
آل الاسد راهنوا على الفتنة بين الدروز وفشلوا… الآن يراهنون على التعب ، لكن ثوار السويداء يزدادون تنظيماً وتمسكاً بمطالبهم
آل الاسد يراهنون على فصل الشتاء وهو قارس في المدينة وهي على حدود الصحراء ،، والناس في المحافظة ليس لديهم شيءٍ ليخسروه مستلهمين رمزيةالزعيم الوطني سلطان باشا الاطرش
واخيراً
ذهب آل الاسد لإسقاط تهمة الإنفصال على دروز السويداء لكن وطنية وعروبة احفاد سلطان باشا الاطرش هي الرد الحاسم على اسرة الاسد التي دمرت وفتتت وهجرت واخضعت ارض العروبة النابضة الى كل احتلالات الارض